الناتو يعلن التزامه الراسخ بمعاهدة عدم الانتشار النووي في بيان رسمي
أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، تمسكه الكامل بتنفيذ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، معتبراً إياها ركيزة أساسية في جهود منع الانتشار النووي وتعزيز نزع السلاح والتعاون الدولي في المجالات السلمية للطاقة النووية.
تحديات عالمية تهدد نظام عدم الانتشار
وأوضح مجلس الناتو أن البيان يأتي تزامناً مع اقتراب انعقاد مؤتمر المراجعة الحادي عشر للمعاهدة، المقرر في الفترة من 27 أبريل إلى 22 مايو في الأمم المتحدة. وأشار إلى أن المعاهدة، منذ دخولها حيز التنفيذ عام 1970، ساهمت بشكل كبير في الحد من انتشار الأسلحة النووية، مما يعزز الأمن الدولي وأمن الدول الأطراف، بما فيها دول الحلف.
ولكن البيان حذر من أن البيئة الأمنية العالمية المتدهورة تفرض تحديات متزايدة على نظام عدم الانتشار، في ظل استمرار وتفاقم أزمات الانتشار النووي. ولفت إلى أن روسيا انتهكت التزامات أساسية في مجال الحد من التسلح واستخدمت خطاباً نووياً وصفه بـ"غير المسؤول"، بينما تواصل الصين توسيع ترسانتها النووية بشكل سريع دون شفافية.
دعم الجهود الدولية وتعزيز الاستقرار
وأضاف البيان أن هذين البلدين عززا علاقاتهما مع دول تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، مما يقوض نظام الحد من التسلح الدولي. في المقابل، أكد الناتو دعمه للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار الاستراتيجي متعدد الأطراف.
وشدد الحلف على أنه سيظل تحالفاً نووياً طالما استمرت الأسلحة النووية في الوجود، موضحاً أن الهدف الأساسي لقدراته النووية يتمثل في:
- الحفاظ على السلام والاستقرار الدولي.
- ردع أي عدوان محتمل ضد الدول الأعضاء.
- منع الإكراه والحفاظ على الأمن الجماعي.
التزام كامل بالمعاهدة ورفض محاولات النزع
وأكد البيان التزام دول الحلف الكامل ببنود معاهدة عدم الانتشار، مشيراً إلى أن ترتيبات "المشاركة النووية" داخل الحلف تتماشى تماماً مع المعاهدة، وقد أسهمت في منع الانتشار النووي منذ ما قبل دخولها حيز التنفيذ، وكذلك خلال تمديدها غير المحدد عام 1995.
ورفض الحلف أي محاولات لنزع الشرعية عن الردع النووي، معتبراً أن معاهدة حظر الأسلحة النووية لا تغير الالتزامات القانونية للدول الأعضاء تجاه الأسلحة النووية.
دعم أوسع للأهداف الدولية والمستقبل
وجدد الناتو التزامه بدعم جميع أهداف المعاهدة، بما في ذلك المادة السادسة المتعلقة بنزع السلاح النووي بشكل يمكن التحقق منه عالمياً، على أساس تحقيق أمن غير منقوص لجميع الدول.
كما أكد استعداده للعمل مع جميع الدول الأطراف لإنجاح مؤتمر مراجعة المعاهدة المقبل، وتعزيز الشفافية وتقليل المخاطر ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين على المدى الطويل.



