غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل قليل، فعاليات القمة التي استضافتها قبرص، وذلك عقب انتهاء أعمالها في يومها الثاني والأخير. وقد انعقدت القمة أمس في مدينة أيا نابا جنوب شرقي قبرص، واستُكملت اليوم في العاصمة نيقوسيا، حيث كان في وداعه الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس.
قمة في توقيت حساس إقليميًا
أفاد عبدالستار بركات، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من نيقوسيا، بأن القمة عُقدت في توقيت بالغ الحساسية، وشهدت مناقشة عدد من الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها أمن الطاقة، والأمن الإقليمي، والاستقرار السياسي. وأشار إلى مشاركة الرئيس السيسي في أعمال القمة التي جمعت ممثلي الاتحاد الأوروبي وعددًا من قادة الدول العربية، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة على المستويين السياسي والأمني.
وأوضح بركات أن الاجتماع التشاوري رفيع المستوى ضم إلى جانب الرئيس السيسي، عددًا من القادة العرب والأوروبيين ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، من بينهم رئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية، إضافة إلى الرئيس القبرصي الذي يتولى الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي.
رسالة مصر بشأن التوترات الإقليمية
أكد مراسل «القاهرة الإخبارية» أن المباحثات ركزت على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وسبل خفض التصعيد واستعادة الاستقرار، في ظل أزمات متلاحقة تؤثر على الأمن الإقليمي والدولي، وتبرز ترابط المصالح بين ضفتي المتوسط. ولفت إلى أن الرئيس السيسي شدد في كلمته على أن الأزمات الراهنة، وعلى رأسها التوترات المرتبطة بإيران، تنعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، بما يشمل أمن الطاقة وسلاسل الإمداد. كما أكدت مصر رفض أي تهديد لأمن الدول العربية، وأن الحلول السياسية والحوار يظلان المسار الوحيد لتسوية النزاعات.



