يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، في قمة إفريقيا-فرنسا التي تستضيفها العاصمة الكينية نيروبي، وذلك يومي الاثنين والثلاثاء. وقد وصل الرئيس السيسي إلى مطار جومو كينياتا الدولي، حيث كان في استقباله وزير الصحة الكيني، ورئيسة مراسم جمهورية كينيا، وسفير مصر في كينيا، وأعضاء السفارة المصرية. وعند وصوله، اصطف حرس الشرف لتحيته، كما وقع الرئيس في سجل الزيارات بالاستراحة الرئاسية في المطار.
كلمة مصر في قمة نيروبي
أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الرئيس السيسي سيشارك صباح غدٍ الثلاثاء في الجلسة الافتتاحية للقمة، والتي ستتضمن كلمات لكل من رؤساء كينيا وفرنسا وبوروندي (الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي)، بالإضافة إلى سكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي. وفي جلسة غداء العمل بعد ظهر الغد، سيلقي الرئيس السيسي كلمة مصر التي تناقش موضوع إصلاح البنية المالية الدولية وإصلاح النظام المالي العالمي، إلى جانب تعزيز نفاذ الدول الإفريقية إلى التمويل المستدام. وسيلقي كلمات خلال الجلسة أيضًا ممثلو فرنسا ونيجيريا وكوت ديفوار وزامبيا، بالإضافة إلى المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي ورئيس مؤسسة التمويل الدولية.
لقاءات ثنائية وفعاليات جانبية
أوضح المتحدث الرسمي أن نشاط الرئيس السيسي في نيروبي يتضمن اليوم الاثنين حضور مأدبة عشاء رسمية يقيمها رئيس كينيا وليام روتو ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، تكريمًا لرؤساء الدول الإفريقية المشاركين. كما سيعقد الرئيس السيسي عددًا من اللقاءات الثنائية مع القادة الأفارقة ومسؤولي المنظمات الدولية على هامش القمة، بالإضافة إلى لقاء مع إحدى الشركات الفرنسية المتخصصة في الشحن البحري. وستشارك مصر في عدد من الفعاليات والجلسات التي تناقش موضوعات متعددة، من أبرزها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والزراعة، والموارد المائية والري.
أهداف القمة ومشاركة مصر
تستهدف القمة تعزيز الشراكات الاقتصادية بين فرنسا وقارة إفريقيا، مع التأكيد على اهتمام مصر وفرنسا بالشراكة الثلاثية مع دول القارة الإفريقية. وأشار السفير محمد الشناوي إلى امتلاك الشركات المصرية خبرات واسعة في مجالات البنية التحتية والطاقة، مؤكدًا اهتمام مصر بتدريب وتأهيل الكوادر الإفريقية في مختلف القطاعات، من خلال عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية، من بينها مركز حفظ وبناء السلام التابع لوزارة الخارجية. وأكد انفتاح مصر على التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة، وخاصة دول حوض النيل.
وتُعقد القمة تحت شعار «إفريقيا إلى الأمام»، ويشارك فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقادة أكثر من 30 دولة إفريقية، بالإضافة إلى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ورئيس الاتحاد الإفريقي، وقادة الأعمال والمؤسسات المالية الدولية، وشركاء التنمية، وممثلو قطاع الأعمال الإفريقي والفرنسي. ويتضمن جدول أعمال القمة قضايا السلام والأمن، وتفعيل التمويل المستدام وإصلاح النظام المالي الدولي، والتحولات في قطاع الطاقة والتصنيع الأخضر، وتطوير الاقتصاد الأزرق والبنية التحتية، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والزراعة المستدامة، والأمن الغذائي، والصحة.



