أعدت وزارة الدولة للإعلام تقريراً حول المكاسب التي حققتها زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فرنسا ومشاركته في جلسات قمة مجموعة الدول السبع الكبرى، التي استضافتها مدينة إيفيان الفرنسية في الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026. وأكد التقرير أن المشاركة أسفرت عن نتائج إيجابية واسعة على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
مكانة مصر الدولية
أشار التقرير إلى أن الزيارة عززت مكانة مصر كطرف مؤثر في التفاعلات الدولية، خاصة فيما يتعلق بمستقبل الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي. كما أكدت المشاركة تنامي الاهتمام الدولي بالدور المصري في إفريقيا والشرق الأوسط، وأهمية مصر كشريك استراتيجي في ملفات الأمن البحري والهجرة ومكافحة الإرهاب.
الرسائل الرئيسية للرئيس السيسي
رصد التقرير الرسائل الرئيسية التي حملها الرئيس السيسي خلال كلماته ولقاءاته، ومنها:
- دور مصر كصوت لأفريقيا: حرص الرئيس على نقل تطلعات القارة الإفريقية والدول النامية، داعياً إلى إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتعزيز التمويل الميسر للدول الإفريقية.
- الاستقرار في الشرق الأوسط: أكد الرئيس أن استمرار الصراعات الإقليمية ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي، وشدد على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية.
- الأمن الغذائي: دعا الرئيس إلى آليات دولية أكثر فاعلية لدعم الدول النامية في مواجهة أعباء الديون وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
- أمن الملاحة الدولية: شدد الرئيس على أهمية الحفاظ على أمن قناة السويس والبحر الأحمر كشرايين رئيسية للتجارة العالمية.
لقاءات قمة ثنائية
عقد الرئيس السيسي عدة لقاءات ثنائية مع قادة الدول الكبرى، منها:
- الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: ناقش الجانبان تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات متعددة.
- الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية.
- المستشار الألماني فريدريش ميرتس: أكد الرئيس اعتزازه بمسار العلاقات مع ألمانيا كشريك تنموي رئيسي.
- رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا: أشاد الرئيس بالمسار المتنامي للعلاقات المصرية الأوروبية بعد ترفيعها إلى شراكة استراتيجية شاملة.
- رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: ناقش الجانبان تعزيز العلاقات واستكشاف فرص التعاون في مجالات مبتكرة.
- الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا: أعرب الرئيس عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية بين البلدين وأهمية تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية.
رؤية مصر على مائدة قادة الدول الكبرى
شارك الرئيس السيسي في جلسة بعنوان "الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط"، حيث استعرض رؤية مصر إزاء تطورات القضايا الإقليمية. وأشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بدور مصر، مؤكدة أن السلام لا يمكن تحقيقه إلا بالاتفاق على غرار معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل. كما أكد رئيس الوزراء الكندي على دور الرئيس السيسي والرئيس ترامب في التوصل لوقف الحرب في غزة. كما شارك الرئيس في جلسة حول الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أهمية حوكمته وتجنب مخاطره.
نتائج إيجابية واسعة
أوضح التقرير أن المشاركة المصرية ساهمت في تعزيز الحضور المصري في دوائر صنع القرار الدولي، وتأكيد مكانة مصر كشريك دولي موثوق. كما نجحت مصر في طرح أولويات القارة الإفريقية أمام أكبر الاقتصادات العالمية، خاصة تمويل التنمية وتخفيف أعباء الديون. وأتاحت القمة فرصة للترويج للإصلاحات الاقتصادية المصرية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة والبنية التحتية.
مكاسب اقتصادية
إلى جانب المكاسب السياسية، حققت مصر مكاسب اقتصادية من المشاركة، حيث تم عرض نتائج برامج الإصلاح الاقتصادي والفرص الاستثمارية في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة والنقل. كما تم بحث سبل التعاون مع المؤسسات المالية الدولية لتمويل مشروعات التنمية والتحول الأخضر، ودعا الرئيس السيسي إلى إصلاح النظام المالي الدولي وتوفير تمويل عادل للدول النامية.



