استعدادات أمنية مشددة في أنقرة لاستضافة قادة الناتو
تشهد العاصمة التركية أنقرة استعدادات أمنية مكثفة قبيل انعقاد قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة في يوليو 2026، حيث تتجه الأنظار إلى القرارات المصيرية التي ستُتخذ بشأن مستقبل الحلف وعلاقته بالولايات المتحدة.
تماسك الحلف على رأس الأولويات
قال الدكتور مايكل أوهيرلي، خبير العلاقات الدولية، إن قادة الناتو سيكونون مهتمين في المقام الأول بالحفاظ على تماسك الحلف، مشيراً إلى أنهم سيسعون للتواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقناعه بأنهم يبذلون قصارى جهدهم لتطوير قدراتهم العسكرية وزيادة استثماراتهم في الصناعات العسكرية.
وأضاف أوهيرلي، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الحلفاء ما زالوا بحاجة إلى الولايات المتحدة في هذه المرحلة، مما يدفعهم لإظهار التزامهم بتعزيز الإنفاق الدفاعي.
تركيا تعزز قدراتها العسكرية وتستعد لبيع الأسلحة
أوضح الخبير أن تركيا تعيد بناء قدراتها العسكرية وتطويرها حالياً، مشيراً إلى أن هذه الفترة تمثل فرصة لأنقرة لبيع الأسلحة، كما أنها فرصة لأوروبا لإعادة بناء ترسانتها العسكرية والوصول إلى نقطة توازن مع القوى الأخرى.
وتأتي هذه التطورات في وقت تبدي فيه تركيا طموحاً لتعزيز دورها الإقليمي والدولي، خاصة في ظل امتلاكها ثاني أكبر جيش في حلف الناتو.
ترامب غير راضٍ عن الإنفاق الدفاعي الأوروبي
أكد أوهيرلي أن الرئيس ترامب يبدو دائماً غير راضٍ عن سياسة الإنفاق الدفاعي في أوروبا، وعن حجم القوات وعدد الجنود. وتابع: «لا أظن أن لدى الاتحاد الأوروبي الكثير مما يمكنه فعله لإرضاء ترامب، لكنه يستطيع أن يُظهر أنه يحرز تقدماً في هذا المجال، مما قد يقلل من مطالباته بسحب القوات الأمريكية».
مكاسب دبلوماسية لأنقرة وطموح العودة لبرنامج F-35
واصل الخبير حديثه قائلاً: «أظن أن هناك مكاسب دبلوماسية عديدة، فاستضافة القمة تُظهر أن تركيا جزء قوي ولاعب مؤثر في حلف الناتو». وأضاف أن تركيا تحاول تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة، لأنها ترغب في العودة إلى برنامج مقاتلات F-35، الذي جمدت مشاركتها فيه بعد شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400.
وتأتي القمة في وقت يشهد فيه الحلف تحديات أمنية متزايدة على حدوده الشرقية، وسط تطلعات لتعزيز التعاون العسكري بين الأعضاء.



