أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، سكان 15 بلدة جديدة في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري، وذلك تمهيدًا لشن غارات جوية وقصف مدفعي على تلك المناطق. يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر على الحدود بين إسرائيل ولبنان، وسط استمرار الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.
ترامب يحذر نتنياهو من تدمير المباني
في سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث شدد على ضرورة أن تقتصر الهجمات الإسرائيلية على لبنان على ضربات "دقيقة"، وتجنب استئناف الحرب بشكل كامل. وأكد ترامب في تصريحات لموقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي أنه قال لنتنياهو: "يجب أن تنفذ الأمر بحذر أكبر، لا أن تدمر المباني. لا يمكنك فعل ذلك. إنه أمر مريع للغاية ويسيء إلى صورة إسرائيل".
وأعرب الرئيس الأمريكي عن إعجابه بلبنان وقيادته، مؤكدًا إيمانه بقدرة البلاد على النهوض من جديد. وأضاف: "إيران دمرت لبنان. وكيلها (حزب الله) دمر لبنان. عندما يُقضى على إيران سيُقضى على حزب الله تلقائيا".
وقف إطلاق النار مهدد بالانهيار
ورغم التوسط الأمريكي في وقف إطلاق النار في لبنان، إلا أن الاتفاق لم ينفذ فعليًا، ويخشى مسؤولون في كل من إسرائيل ولبنان من انهياره التام قبل موعد انتهائه في منتصف مايو المقبل. كما لم يحرز أي تقدم في محادثات السلام بين إسرائيل ولبنان، رغم استضافة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اجتماعين مع سفيري البلدين مؤخرًا.
جيش الاحتلال يواصل احتلال جنوب لبنان
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال جنوب لبنان، ويقوم بتدمير منازل يقول إنها تستخدم من قبل حزب الله، الذي يواصل بدوره شن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة على القوات الإسرائيلية داخل لبنان وفي القرى الواقعة عبر الحدود. ووفقًا لموقع "أكسيوس"، تحدث ترامب مع نتنياهو يوميًا هذا الأسبوع، وأبلغه الأخير بضرورة تكثيف الضربات الإسرائيلية على حزب الله، وفقًا لما أفاد به مسؤولون إسرائيليون.
وينفي مسؤولون في إدارة ترامب انهيار وقف إطلاق النار في لبنان. وقال مسؤول أمريكي لـ"أكسيوس": "حزب الله ليس طرفًا في وقف إطلاق النار، وهو يحاول إفشاله. استراتيجيته واضحة: الاستفزاز والهجوم، ثم إلقاء اللوم على إسرائيل لإفشال المفاوضات وتشويه صورة الحكومة اللبنانية". وأضاف: "لا يمكننا أن نتوقع من إسرائيل أن تتحمل الضربات وحدها. هذه ليست إدارة بايدن".
لكن المسؤول قال إن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل "ضبط النفس"، وإفساح المجال أمام العملية الدبلوماسية الجديدة مع لبنان. وقال: "سنكثف حملتنا السياسية ضد حزب الله بشكل كبير، ونسعى لإيجاد سبل لمساعدة الجيش اللبناني على تجاوز التحديات التي يواجهها، ونعتزم القيام بذلك في أسرع وقت ممكن".



