أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، الأربعاء، عن إلقاء القبض على 15 شخصًا في قضية تتعلق بالعملاء المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني وفكر "ولاية الفقيه"، وذلك في إطار تحقيقات أمنية موسعة أجرتها الأجهزة المختصة بشأن قضايا تخابر واتصالات مع جهات خارجية، وفق ما أكدته الوزارة في بيان رسمي.
تفاصيل العملية الأمنية
أوضحت الوزارة أن العملية الأمنية جاءت بناءً على نتائج تحريات وتقارير أمنية مكثفة، إضافة إلى ما أسفرت عنه تحقيقات سابقة أجرتها النيابة العامة في قضايا تتعلق بالتخابر مع جهات خارجية والتعاطف مع ما وصفته البحرين بـ"العدوان الإيراني". وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف التنظيم وتحديد عناصره الرئيسيين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
هوية الموقوفين
ذكرت وزارة الداخلية البحرينية أن الموقوفين ينتمون إلى ما وصفته بـ"التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني"، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن مزيد من المتورطين المحتملين واتخاذ التدابير القانونية بحق كل من يثبت ارتباطه بأنشطة التنظيم أو مشاركته في أعمال مخالفة للقانون. كما شددت على أن الأجهزة الأمنية تواصل عمليات البحث والتحري بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة.
سياق القضية
بحسب البيان الرسمي، فإن القضية تأتي ضمن سلسلة من الملفات الأمنية التي باشرتها السلطات البحرينية خلال الأشهر الماضية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من محاولات التأثير على الأمن الداخلي للمملكة. وأكدت الوزارة أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل أولوية وطنية، وأن السلطات ستواصل التعامل بحزم مع أي أنشطة تهدد أمن البلاد أو تتعارض مع القوانين النافذة.
ردود الفعل
أثارت القضية اهتماماً واسعاً داخل البحرين وخارجها نظراً لحساسية الاتهامات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه عدة دول ومنظمات باعتباره طرفاً فاعلاً في عدد من الملفات الأمنية والإقليمية. وفي هذا السياق، أكدت السلطات البحرينية أن القضية تخضع للإجراءات القضائية المعتمدة، وأن المتهمين سيحالون إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات والمحاكمات وفق الأطر القانونية المعمول بها في المملكة.
استمرار التحقيقات
تؤكد السلطات البحرينية أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن أي تفاصيل إضافية سيتم الإعلان عنها وفق ما تقتضيه مجريات التحقيق والإجراءات القضائية، مع الالتزام بمبادئ العدالة وسيادة القانون.



