التعاون الخليجي: 150 اجتماعاً لتعزيز التنسيق والتعامل مع تداعيات الاعتداءات الإيرانية
أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بمستوى التنسيق بين دول المجلس في التعامل مع تداعيات الاعتداءات الإيرانية، مشيراً إلى عقد أكثر من 150 اجتماعاً على المستويات الوزارية والفنية والاستثنائية. وتهدف هذه الاجتماعات إلى تعزيز تبادل المعلومات، وتسهيل الإجراءات، ودعم سلاسل الإمداد، وتكثيف التحركات الدبلوماسية، مما يعكس وحدة الموقف الخليجي.
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الوزاري الـ167 لمجلس التعاون، الذي عُقد اليوم الأربعاء في مملكة البحرين برئاسة وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وبحضور وزراء خارجية دول المجلس.
وأعرب البديوي في مستهل كلمته عن الشكر لمملكة البحرين وقيادتها على دعمها للعمل الخليجي المشترك. وأشار إلى استمرار تعرض دول المجلس منذ 28 فبراير 2026 لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، كان آخرها استهداف البحرين والكويت صباح اليوم، واصفاً ذلك بانتهاك لسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة.
وأشاد البديوي بدور اللجان الوزارية والفنية وفرق العمل في التعامل مع التداعيات، وبجاهزية القوات المسلحة بدول المجلس في التصدي لأكثر من سبعة آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة، وحماية الأرواح والمنشآت. وأكد في الوقت ذاته تمسك دول المجلس بضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية.
ودعا البديوي إلى وقف الهجمات واحترام سيادة الدول، كما شدد على خطورة التصعيد المرتبط بإغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة، مطالباً بعودة الحركة البحرية وفق القانون الدولي، نظراً لأهمية المضيق لأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى قرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026 الذي أدان الهجمات وأكد حق دول المجلس في الدفاع عن النفس، لافتاً إلى جهود سابقة بذلت لتسهيل الحوار بين الأطراف المعنية عبر وساطات إقليمية.
وأكد الأمين العام تضامن دول مجلس التعاون وأن أمنها كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يعد اعتداءً على الجميع وفق اتفاقية الدفاع المشترك، مع الاحتفاظ بالحق في الرد وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح أن العمل مستمر لتنفيذ مخرجات اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، عبر لجنة عليا تُعد خططاً تنفيذية لرفعها إلى المجلس الأعلى، مشيراً إلى تقدم مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة، ومهنئاً بتوقيع البيان الختامي لاتفاق التجارة الحرة بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة.



