كشف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجهان لعملة واحدة، وما يجري الآن هو جزء من مخطط أمريكي إسرائيلي مشترك يهدف إلى تبادل المصالح بين إيران ولبنان.
زيادة مساحة إسرائيل
وأكد فهمي في تغريدة عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي أنه ليس في العلاقات الدولية توبيخ أو انتقادات أو تحفظات بين المسؤولين، إنما مصالح وأهداف كبرى. فكل من إسرائيل والولايات المتحدة لها أهدافها من الأحداث الجارية على الساحتين الإيرانية واللبنانية. وأوضح أن مساحة إسرائيل زادت بنسبة 5% بعد كل هذه المواجهات في غزة والجنوب اللبناني والجنوب السوري، ومن المخطط أن تزيد إلى 15% في المدى المتوسط، بدءًا من نهر الليطاني.
تصعيد ميداني في جنوب لبنان
أفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم الأربعاء، أن بلدة بلاط في قضاء مرجعيون شهدت تصعيدًا ميدانيًا، مع معلومات متقاطعة عن تقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، تزامنًا مع قصف مدفعي وتحليق مكثف للمسيرات. وشهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا، تزامن مع تحركات دبلوماسية وسياسية بين بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية.
استهدافات حزب الله
من جهته، أعلن حزب الله استهداف مقر قيادي تابع لجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوب لبنان برشقة صاروخية. كما استهدف الحزب قوة إسرائيلية في بلدة البياضة مرتين برشقة صاروخية، ودبابتي ميركافا في البلدة نفسها بصاروخين موجهين.
مفاوضات بين لبنان وإسرائيل
تزامنت التطورات العسكرية مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، إذ اجتمعت وفود من الجانبين في وزارة الخارجية الأمريكية لبدء استئناف المفاوضات المقرر لمدة يومين. ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية عن كبار أعضاء الوفد الإسرائيلي قولهم إن حزب الله لم يتوقف عن القتال، على الرغم من وعده للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتوقف يوم الاثنين. وأضافوا أن حزب الله رفض علنًا معادلة وقف إطلاق النار في جنوب لبنان مقابل وقف إطلاق النار في شمال إسرائيل.
دور أمريكي
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تعمل أيضًا على وضع خطة تقوم بموجبها القوات الأمريكية بتدريب نظرائها اللبنانيين على التعامل مع حزب الله في بيروت. وقال مصدر في الإدارة الأمريكية للهيئة العبرية إن منطقهم هو احتواء القتال في لبنان وعدم جعله قضية في المفاوضات. من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تحاول النظر إلى المحادثات اللبنانية الإسرائيلية على أنها منفصلة ومتميزة عن إيران، لكن إيران تريد خلط كل شيء معًا. وأضاف روبيو: تحاول إيران حاليًا التدخل في المحادثات بين لبنان وإسرائيل، حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق في وقت ما في المستقبل، يمكنهم أن ينسبوا لأنفسهم الفضل في فرضه من خلال الضغط. كما أكد روبيو مجددًا دعم الولايات المتحدة لنزع سلاح حزب الله وإضعافه، وفي الوقت نفسه تعزيز الحكومة الشرعية في لبنان.



