أقدم 179 مستوطناً إسرائيلياً على اقتحام المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأربعاء، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه الاقتحامات في إطار ممارسات يومية أو شبه يومية ينفذها الاحتلال في ظل حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة، التي تسعى إلى الاستيلاء على المسجد الأقصى لبناء الهيكل المزعوم.
إدانة دولية واسعة
أدان وزراء خارجية مصر وتركيا والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وقطر وباكستان والمملكة العربية السعودية والأردن توغلات المستوطنين الإسرائيليين في المسجد الأقصى. وحذروا من أن مثل هذه الانتهاكات للقانون الدولي تغذي عدم الاستقرار الإقليمي وتقوض جهود السلام. وأصدر الوزراء بياناً مشتركاً أدانوا فيه استمرار المداهمات التي يشنها مستوطنون إسرائيليون متطرفون تحت حماية قوات الأمن على المسجد الأقصى.
انتهاكات استفزازية
وأدان البيان بشكل خاص رفع العلم الإسرائيلي في ساحة المسجد، واصفاً هذه الأعمال بأنها انتهاكات استفزازية للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تنظم وضع الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة. كما انتقد الوزراء الجهود الإسرائيلية الممنهجة لتغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية، مؤكدين أن هذه الإجراءات تقوض حرمة الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية على حد سواء.
الوصاية الهاشمية والاختصاص القضائي
جدد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع الراهن للقدس ومقدساتها، مشددين على الدور الوصائي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في إدارة الحرم القدسي. وأكد البيان أن كامل مساحة المسجد الأقصى البالغة 144 دونماً تُعد مكاناً للعبادة مخصصاً للمسلمين حصراً. وأعاد الوزراء التأكيد على أن دائرة الأوقاف والمسجد الأقصى في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
تحميل إسرائيل المسؤولية
حمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن أعمال التصعيد التي تنتهك الوضع التاريخي والقانوني الراهن. وحذروا من أن الاستفزازات المتكررة تُفاقم التوترات وتُغذي التطرف في جميع أنحاء المنطقة، داعين إلى وقف فوري للممارسات الإسرائيلية غير القانونية. وأكدوا أن هذه الأعمال تُشكل انتهاكات صريحة لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
دعم إقامة الدولة الفلسطينية
أكدت الدول الثماني مجدداً تضامنها الراسخ مع الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في تقرير المصير. وأعربت عن دعمها القوي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأعرب الوزراء أيضاً عن دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة تقوم على حل الدولتين والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية. وتحتفظ دائرة الأوقاف في القدس بالولاية الإدارية الحصرية على مجمع مساحته 144 دونماً، الخاضع للوصاية الهاشمية المعترف بها بموجب الاتفاقيات الدولية.



