أكد وزير الخارجية اليمني الأسبق، الدكتور أبو بكر القربي، أن الجلسة السرية التي عقدها المجلس الانتقالي الجنوبي مؤخراً، تحمل دلالات مهمة وتجعله شريكاً في أي تسوية سياسية مستقبلية في اليمن. وأشار القربي، في تصريحات صحفية، إلى أن هذه الجلسة تعكس رغبة المجلس في لعب دور فاعل في المشهد السياسي، خاصة في ظل الجمود الذي تشهده جهود السلام.
الجلسة السرية وتداعياتها
وأوضح القربي أن عقد مثل هذه الجلسات بشكل سري يثير تساؤلات حول طبيعة التحركات التي يقوم بها المجلس الانتقالي، وما إذا كانت تهدف إلى تعزيز موقفه التفاوضي أم أنها تأتي في إطار تنسيق مع أطراف إقليمية ودولية. وأضاف أن "المجلس الانتقالي أصبح لاعباً رئيسياً لا يمكن تجاهله، وأي تسوية مستقبلية يجب أن تضمن مشاركته".
وثقة اليمنيين بالمؤتمر الشعبي العام
وفي سياق متصل، شدد القربي على أن وثقة أبناء الشعب اليمني في المؤتمر الشعبي العام ما زالت قوية، رغم التحديات الكبيرة التي واجهها الحزب خلال السنوات الماضية. وأكد أن المؤتمر يظل "وعاءً وطنياً جامعاً" قادراً على تمثيل مختلف القوى السياسية والاجتماعية في اليمن، مشيراً إلى أن الحزب يمتلك قاعدة شعبية عريضة لا يمكن إغفالها.
موقف المؤتمر من التسوية
وتطرق القربي إلى موقف المؤتمر الشعبي العام من العملية السياسية، قائلاً إن الحزب يدعم أي جهود تهدف إلى إنهاء الصراع وتحقيق السلام الشامل في اليمن. وأضاف أن المؤتمر يعمل على توحيد صفوف القوى السياسية الموالية له، من أجل خلق توازن في مواجهة القوى الأخرى، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
دور القوى الإقليمية والدولية
وحول دور القوى الإقليمية والدولية في الملف اليمني، أشار القربي إلى أن هناك تداخلاً كبيراً بين المصالح الخارجية والداخلية، مما يجعل عملية التسوية أكثر تعقيداً. ودعا الأطراف الإقليمية إلى "الابتعاد عن الحسابات الضيقة" والعمل على دعم الحوار بين الفرقاء اليمنيين، بدلاً من فرض حلول خارجية لا تراعي خصوصية الواقع اليمني.
مستقبل المشهد اليمني
واختتم القربي تصريحاته بالتأكيد على أن الحل في اليمن يبدأ من الداخل، من خلال توافق وطني شامل يشارك فيه الجميع، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي والمؤتمر الشعبي العام. وأعرب عن تفاؤله الحذر بإمكانية تحقيق تقدم في جهود السلام، إذا ما توفرت الإرادة السياسية الصادقة من جميع الأطراف.



