الجلسة السرية للحوار اليمني: خطوة نحو الحل الشامل
صرح وزير الخارجية اليمني الأسبق، الدكتور أبو بكر القربي، بأن الحل في اليمن يبدأ بتحديد مطالب الأطراف المتنازعة بوضوح، مع وجود رعاية عربية نزيهة تضمن تنفيذ الاتفاقات. وأضاف القربي أن الجلسة السرية التي عُقدت مؤخراً بين ممثلين عن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، بوساطة عربية، قد تفتح آفاقاً جديدة للسلام في البلاد.
تحديد مطالب الأطراف: شرط أساسي للتوصل إلى حل
شدد القربي على أهمية تحديد مطالب كل طرف بشكل دقيق، لأن غموضها كان سبباً رئيسياً في فشل جولات الحوار السابقة. وأوضح أن الأطراف اليمنية بحاجة إلى تقديم تنازلات متبادلة، وأن الرعاية العربية النزيهة يمكن أن تكون الضمانة لالتزام الجميع بما يتم الاتفاق عليه. وأشار إلى أن الحوثيين يطالبون بوقف إطلاق النار ورفع الحصار، بينما تطلب الحكومة الشرعية الانسحاب من المدن وتسليم السلاح.
الرعاية العربية: دور محوري في إنجاح الحوار
أكد القربي أن الدور العربي، وخاصة من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، كان حاسماً في تقريب وجهات النظر بين الأطراف. وأضاف: "الرعاية العربية نزيهة وتهدف إلى استقرار اليمن، وهو ما ينعكس إيجاباً على الأمن القومي العربي". وذكر أن الجلسة السرية ناقشت آليات تنفيذ الثقة المتبادلة وتبادل الأسرى، وهي خطوات تمهد لوقف دائم لإطلاق النار.
التحديات الماثلة: الحوثيون والميليشيات الإيرانية
حذر القربي من استمرار تدخل الميليشيات الإيرانية في الشأن اليمني، معتبراً أن ذلك يعرقل أي مساعي سلام. وقال: "إيران تريد إطالة الأزمة لتحقيق مصالحها، لكن اليمنيين قادرون على حل مشكلاتهم بأنفسهم إذا توفرت الإرادة". ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على الحوثيين لوقف انتهاكات حقوق الإنسان والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.
مستقبل الحوار: تفاؤل حذر
اختتم القربي تصريحاته بالقول إن هناك تفاؤلاً حذراً بنجاح الجولة الجديدة من الحوار، لكن ذلك مرهون بجدية الأطراف. وأكد أن الشعب اليمني يئن تحت وطأة الحرب منذ ثماني سنوات، ويحتاج إلى سلام عادل وشامل. وأضاف: "الحل في اليمن ليس مستحيلاً، لكنه يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية ودعم عربي ودولي".



