أكد الكاتب الصحفي جميل عفيفي، مدير تحرير مؤسسة الأهرام، أن العلاقات المصرية الإماراتية تُعد نموذجًا متكاملًا للشراكة الاستراتيجية بين الدول، مشيرًا إلى أنها تستند إلى روابط تاريخية عميقة وتوافق سياسي واقتصادي وأمني عزز من متانتها خلال السنوات الماضية.
شراكة استراتيجية متطورة منذ 2014
وقال عفيفي، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، إن العلاقات بين البلدين تشهد منذ عام 2014 مرحلة متقدمة من الشراكة الاستراتيجية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية. وأوضح أن هناك تفاهمًا واضحًا بين القاهرة وأبوظبي بشأن العديد من الملفات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة العربية ومواجهة التحديات المشتركة.
تعاون اقتصادي واستثماري متنامٍ
أضاف مدير تحرير الأهرام أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين تشهد تطورًا كبيرًا، حيث تعد دولة الإمارات أكبر مستثمر داخل مصر، في ظل ما وفرته الدولة المصرية من بنية تحتية قوية لجذب الاستثمارات الأجنبية. وأشار إلى أن الاستثمارات الإماراتية تتنوع بين قطاعات السياحة والصناعة والموانئ، بما يحقق مصالح مشتركة للدولتين، إلى جانب تنامي حركة التبادل التجاري بينهما.
مواقف تاريخية ودعم متبادل
أوضح عفيفي أن العلاقات المصرية الإماراتية تستند إلى إرث تاريخي من الاحترام المتبادل بين الشعبين، يعود إلى عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. واستذكر موقف الإمارات الداعم لمصر خلال حرب أكتوبر 1973، وكذلك دعمها للدولة المصرية خلال المراحل الدقيقة التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن هذا التقارب يعكس إدراكًا مشتركًا بأن أمن واستقرار البلدين يرتبطان ارتباطًا وثيقًا.
تنسيق مشترك لمواجهة التحديات الإقليمية
أشار عفيفي إلى أن مصر والإمارات تتبنيان مواقف متقاربة تجاه قضايا المنطقة، تقوم على دعم الحلول السلمية ورفض التصعيد العسكري والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وشدد على أن التنسيق الوثيق بين البلدين في السياسة الخارجية والدبلوماسية أسهم في التعامل مع العديد من الأزمات الإقليمية، بما يدعم جهود تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة.



