أكد الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، تمسكه بموقفه الداعم للوحدة اليمنية، مشدداً على رفضه المبدئي للانفصال، لكنه أشار إلى أن أي حلول يجب أن تراعي تجنب انزلاق البلاد إلى حرب أهلية واقتتال داخلي واسع النطاق.
الانفصال خيار مرحلي لتجنب الحرب
وفي لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية» على شاشة القاهرة الإخبارية، أوضح القربي أنه إذا كان البديل عن الانفصال هو استمرار الحرب الأهلية والاقتتال بين اليمنيين، فقد يُقبل الانفصال باعتباره حلاً مرحلياً، رغم رفضه الراسخ لهذا الخيار على المستوى المبدئي. وأضاف أن غالبية اليمنيين، في الشمال والجنوب، لا تزال تؤيد الحفاظ على وحدة اليمن، رغم التحديات السياسية والأمنية التي فرضتها سنوات الصراع.
روابط تاريخية تعيد الوحدة
واعتبر القربي أن اليمن سيعود موحداً في نهاية المطاف، حتى إذا وقع الانفصال في مرحلة من المراحل، معتبراً أن الروابط التاريخية والجغرافية والاجتماعية بين أبناء اليمن ستدفع نحو استعادة الوحدة مستقبلاً. وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تحديد الموقف من الوحدة أو الانفصال، وإنما في إيجاد آلية تدفع عملية السلام إلى الأمام، بما يضع حداً للتعقيدات الداخلية والتدخلات الخارجية التي أثرت في مسار الأزمة اليمنية وأعاقت الوصول إلى تسوية شاملة.
تحديات السلام والتدخلات الخارجية
وشدد القربي على أن الأولوية الآن هي وقف الاقتتال والوصول إلى حل سياسي شامل يرضي جميع الأطراف، محذراً من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والإنساني. وأشار إلى أن التدخلات الخارجية لعبت دوراً سلبياً في إطالة أمد الأزمة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم جهود السلام دون انتقائية.
يذكر أن اليمن يعاني من حرب مستمرة منذ عام 2014، مما أدى إلى تقسيم فعلي للبلاد بين أطراف متصارعة، وسط جهود أممية ودولية متعثرة لتحقيق السلام.



