قال أحمد محارم، الكاتب والباحث السياسي، إن الاتفاق أو مذكرة التفاهم الموقعة إلكترونياً بين الولايات المتحدة وإيران لاقت ارتياحاً ملحوظاً لدى الشارع الأمريكي. وأرجع ذلك إلى توقعات المواطنين بانخفاض أسعار الوقود وتراجع معدلات التضخم، فضلاً عن إمكانية عودة القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة منذ أكثر من مئة يوم.
ارتياح شعبي وجدال سياسي مستمر
وأوضح محارم، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التفاعل داخل الولايات المتحدة مع الاتفاق يتباين بين الشارع والأوساط السياسية. فبينما يشعر المواطنون الأمريكيون بقدر من الارتياح لتأثيراته الإيجابية المتوقعة على حياتهم اليومية، مثل انخفاض أسعار البنزين وتراجع التضخم، فإن الساحة السياسية ستشهد انتقادات للاتفاق، خاصة من معارضي الرئيس دونالد ترامب.
اختبار حقيقي لجميع الأطراف
وشدد الباحث السياسي على أن فترة الستين يوماً المخصصة لمعالجة الملفات العالقة تمثل اختباراً حقيقياً لجميع الأطراف، نظراً لتعقيد القضايا الفنية التي لا يمكن لمذكرة تفاهم محدودة البنود أن تحسمها بالكامل. وأشار إلى أن الجدل السياسي سيستمر داخل الولايات المتحدة بسبب المقارنات المتواصلة بين الاتفاق الحالي واتفاق عام 2015.
اختلاف الظروف بين اتفاق 2015 واتفاق 2026
وأكد محارم أن المقارنة بين الاتفاق الحالي واتفاق الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015 ستكون حاضرة باستمرار، لكنه اعتبرها غير منصفة بسبب اختلاف الظروف بين المرحلتين. فخلال فترة اتفاق أوباما لم تكن هناك حرب، بينما تختلف الأوضاع حالياً بشكل جوهري. كما أشار إلى أن الانتقادات السابقة التي وجهها ترامب لأوباما بشأن الأموال التي دفعت لإيران تبدو مختلفة تماماً في ظل المتغيرات الحالية، حيث تتحدث إيران اليوم عن تعويضات تصل إلى 300 مليار دولار.



