أكد الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد الإقليمي الحالي يشهد حالة من التعقيد المتزايد، في ظل استمرار محاولات أطراف إقليمية، على رأسها إسرائيل، للتأثير على مسار أي تفاهمات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح أن ما يجري من تطورات لا يعني بالضرورة نجاح هذه المحاولات حتى الآن.
محاولات إسرائيلية مستمرة لإرباك التفاهمات
أشار عمرو حمزاوي، خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن إسرائيل ما زالت تمارس سياسات تهدف إلى إرباك أي اتفاقات أو أطر تفاهم قد تنشأ بين واشنطن وطهران. وأضاف أن الساحة الإقليمية لا تقتصر على ملف واحد، إذ تواصل إسرائيل عملياتها في أكثر من اتجاه، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو سوريا، إلا أن لبنان يظل "المسرح الأبرز" لمحاولات التأثير على أي تفاهمات إقليمية.
تقييم المكاسب والخسائر بين واشنطن وطهران
أشار عمرو حمزاوي إلى أن الطرفين لا يبدوان في وارد العودة إلى المواجهة العسكرية، رغم استمرار الخلافات وتعدد ملفات التوتر. وأوضح أن تقييم النتائج بين واشنطن وطهران يحتاج إلى النظر إلى المكاسب والخسائر لكل طرف. ولفت إلى أن إيران - وفق تقديره - خرجت بعدة مكاسب، أبرزها تخفيف بعض القيود الاقتصادية، وإمكانية التوصل إلى ترتيبات اقتصادية مستقبلية تتعلق برفع العقوبات وتجميد بعض الأرصدة، إلى جانب تفاهمات مرتبطة بملفات إقليمية واقتصادية أوسع.
ملف الممرات المائية والقانون الدولي
نوه عمرو حمزاوي بأن أحد البنود المثيرة للجدل يتعلق بملف الممرات المائية، مؤكدًا أن أي ترتيبات تخص الممرات الدولية تظل خاضعة لقواعد القانون الدولي، وهو ما يفتح الباب أمام تفاهمات مستقبلية حول آليات الإدارة والعبور.
أهداف الولايات المتحدة في المفاوضات
أشار حمزاوي إلى أن الولايات المتحدة ركزت في أهدافها على منع التصعيد النووي، وضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، مع ضبط مستويات التخصيب تحت رقابة دولية، إلى جانب محاولة تقليص التوترات المرتبطة بالملفات الإقليمية.



