أكّد المحلل السياسي نادر رونج أنَّ الطابع الاقتصادي بات يهيمن على مسار الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الحرب لا يصب في مصلحة أي طرف من الأطراف المعنية، ولا يخدم مصالح أي دولة في المنطقة. وشدد رونج على أن المرحلة الراهنة تتطلب بلورة جهود دولية مكثفة تدفع جميع الأطراف إلى تجنب العودة إلى القتال، والتركيز بدلاً من ذلك على إيجاد حلول سلمية.
الدعوة إلى الحلول الدبلوماسية
وأضاف رونج، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الأولوية يجب أن تكون لمواصلة التفاوض والعمل على إيجاد حل شامل ومتوازن عبر الطرق الدبلوماسية. وأكد أن استخدام القوة أو استمرار الحرب لن يحقق الأهداف المرجوة لأي من الطرفين، مشيرًا إلى أنه لا يرى توجهًا حقيقيًا نحو استمرار الحرب، رغم وجود حشد عسكري أمريكي في المنطقة. وأوضح أن التحركات العسكرية الأمريكية قد تكون أداة ضغط في المفاوضات، لكنها لا تعكس نية حقيقية للتصعيد العسكري الشامل.
التوازن بين التصعيد والرغبة في الاتفاق
وأشار المحلل السياسي إلى أن الولايات المتحدة، على الرغم من التحركات العسكرية، تسعى في الوقت ذاته إلى إبرام صفقة أو اتفاق مع إيران. إلا أن هذه التحركات العسكرية تبقى عاملًا ضاغطًا ضمن مسار التفاوض، ما يعكس حالة من التوازن بين التصعيد والرغبة في الوصول إلى تسوية. وأضاف أن هذا التوازن الدقيق يجعل المفاوضات معقدة، حيث تحاول كل طرف تحقيق أقصى مكاسب ممكنة قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.
الشكوك الإيرانية في النوايا الأمريكية
وفيما يتعلق بالموقف الإيراني، أوضح رونج أن طهران تنظر إلى السلوك الأمريكي على أنه غير ملتزم بالمسار التفاوضي، مشيرًا إلى وجود قناعة لدى القيادة الإيرانية بأن الولايات المتحدة تمارس نوعًا من الخداع الدبلوماسي لكسب الوقت. وأضاف أن إيران تعرضت لهجمات خلال مراحل التفاوض، مما زاد من شكوكها في النوايا الأمريكية. وأكد رونج أن بناء الثقة بين الجانبين يعد خطوة أساسية لأي تقدم في المفاوضات، داعيًا إلى ضرورة إظهار التزام حقيقي من جميع الأطراف بالحلول الدبلوماسية.



