أعلنت شركة فوسفات مصر، التابعة لوزارة البترول والثروة المعدنية والمسؤولة عن استخراج خام الفوسفات من هضبة أبو طرطور بالوادي الجديد، اليوم الخميس، عن توقيع عقد توريد خام الفوسفات مع شركة صينية عالمية، لتشغيل مجمع الأسمدة الفوسفاتية في منطقة العين السخنة، وذلك ضمن شراكة مع شركة إندوراما العالمية، في إطار توجهات الدولة لتعظيم القيمة المضافة للموارد التعدينية.
مشروع فوسفات الوادي الجديد.. مجمع صناعي للتصدير يعزز النقد الأجنبي
أوضح المهندس محمد عبد العظيم، رئيس فوسفات مصر، أن المشروع يهدف إلى توجيه الإنتاج من فوسفات الوادي الجديد إلى الأسواق العالمية بعد تلبية احتياجات السوق المحلي، مع تخصيص نحو 20% من المنتج النهائي لصالح فوسفات مصر لتسويقه وبيعه، مما يعزز موارد النقد الأجنبي. وأكد عبد العظيم أن التوقعات تشير إلى تحقيق إيرادات تصديرية سنوية تقترب من 300 مليون دولار، مع استهداف أسواق رئيسية مثل البرازيل والهند.
وأضاف أنه عقب توقيع عقد التوريد، جرى توقيع عقد تنفيذ المشروع مع الشركة الوطنية الصينية للهندسة الكيميائية (CNCEC) وشركة Indorama Holdings B.V، مما يمنح المشروع بعدًا تنفيذيًا واضحًا، خاصة مع خبرة CNCEC العالمية في المشروعات الصناعية والكيميائية.
تفاصيل المشروع وأهدافه
من جانبه، أوضح طارق إمام، نائب رئيس فوسفات مصر، أن المشروع يستهدف إنشاء مجمع صناعي بطاقة 600 ألف طن سنويًا من الأسمدة الفوسفاتية، تشمل أنواع DAP وMAP وNPK، مع توفير نحو 300 فرصة عمل مباشرة، وآلاف الفرص غير المباشرة خلال مراحل التنفيذ والتشغيل، مما يدعم التنمية الاقتصادية والصناعية في المنطقة.
تقنيات متطورة ومعايير بيئية عالمية
وأكد طارق إمام أن المشروع يعتمد على أحدث التقنيات العالمية، مع الالتزام بمعايير الانبعاثات الأوروبية (EU BAT)، ليصبح من بين الأقل عالميًا في معدلات الانبعاثات لكل طن إنتاج. ومن المتوقع أن يصل المشروع إلى طاقته الكاملة بحلول نهاية عام 2028.
يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية مصر لتعظيم الاستفادة من خام الفوسفات، الذي تمتلك منه احتياطيات ضخمة، حيث شهدت السنوات الأخيرة توجهًا نحو تصنيعه محليًا بدلًا من تصديره كخام، مما يرفع قيمته الاقتصادية ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الأسمدة.



