رفض اللبنانيون في بلدة دبل الواقعة جنوب لبنان استلام تمثال للسيد المسيح عرضه عليهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، ليكون بديلاً عن تمثال آخر حطمه أحد جنوده قبل أيام، وهو العمل الذي أثار انتقادات واسعة في أنحاء العالم وأغضب ملايين المسيحيين.
تفاصيل الحادثة والرفض اللبناني
أفاد موقع "واللا" الإخباري العبري، الخميس، أن سكان بلدة دبل لم يتقبلوا تمثال السيد المسيح الذي أهداهم إياه جيش الاحتلال، بعد أن قام جندي إسرائيلي بتحطيم التمثال الأصلي الذي كان قائماً في البلدة. وأضاف الموقع أن السكان غير مهتمين بالتمثال من جانب من جرحوا مشاعرهم، في عمل أثار غضب ملايين المسيحيين حول العالم.
تدخل اليونيفيل وتركيب تمثال بديل
في المقابل، وبمساعدة الكتيبة الإيطالية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وصل تمثال مطابق للذي حُطم. وقام جنود من اليونيفيل وسكان وكاهن البلدة بوضع التمثال الجديد في مكانه، في محاولة لاحتواء التنديد الواسع في الأوساط المسيحية.
ونشر الموقع الإسرائيلي صورة للتمثال الذي عرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب التمثال الآخر الذي أُحضر من إيطاليا. كما أظهرت لقطات مصورة جندياً إسرائيلياً وهو يحطم تمثال السيد المسيح في البلدة باستخدام معول.
اعتذار نتنياهو وعقوبة الجندي
في محاولة لتهدئة الغضب، قدم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتذاراً. يُذكر أن نتنياهو نفسه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إبعاد الجندي الذي حطم التمثال وزميل له صور الواقعة عن المهام القتالية، واحتجازهما لمدة 30 يوماً، لكنه أبقى عليهما في الخدمة العسكرية.
العدوان الإسرائيلي على لبنان وخلفياته
يأتي هذا الحادث في سياق العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي بدأ في 2 مارس، وأسفر عن سقوط 2475 شهيداً و7696 جريحاً، بالإضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي ما يعادل خُمس سكان البلاد، وتدمير واسع في البنية التحتية وفقاً لمعطيات رسمية.
وتحتَل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب الراهنة والحرب السابقة (2023-2024). كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.



