قال اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن المشهد الداخلي في إيران يشهد حالة واضحة من الانقسام والتخبط بين مؤسسات الدولة، وخاصة بين القيادات السياسية والعسكرية، وهو ما انعكس على تضارب القرارات خلال الفترة الأخيرة.
مؤشرات الخلاف الداخلي
وأوضح فرج، خلال لقاء له ببرنامج «الحياة اليوم»، أن هناك مؤشرات قوية على وجود خلاف داخل الإدارة الإيرانية، مستشهدًا بتناقض التصريحات بشأن فتح المضيق، حيث أعلن وزير الخارجية نية فتحه استجابة لمطالب دولية، قبل أن يقوم الحرس الثوري باستهداف سفن بعد ساعات، مما يعكس غياب التنسيق الداخلي.
ضعف السيطرة وتأثير الحالة الصحية
وأشار الخبير العسكري إلى أن هذه الازدواجية في القرار تعود إلى ضعف السيطرة داخل النظام، في ظل ما تردد عن الحالة الصحية للمرشد الإيراني، مؤكدًا أن عدم ظهوره بشكل مباشر زاد من حالة الارتباك داخل مؤسسات الحكم.
وأضاف أن الحرس الثوري بات اللاعب الأبرز في المشهد الإيراني، نظرًا لولائه للنظام، على عكس الجيش الذي يرتبط بالدولة، موضحًا أن الأنظمة ذات الطابع الأيديولوجي تعتمد بشكل أساسي على هذه التشكيلات لضمان استمرار السلطة.
مساع دبلوماسية لاحتواء الانقسام
ولفت إلى أن التحركات الدبلوماسية، خاصة من جانب باكستان، تسعى حاليًا لاحتواء هذا الانقسام ومحاولة تقريب وجهات النظر داخل إيران، لتفادي مزيد من التصعيد في المنطقة.



