أثار رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك جدلاً واسعاً بعد تصريحات أدلى بها مؤخراً، شكك فيها في مدى التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن أوروبا، في ظل التغيرات السياسية والاستراتيجية التي تشهدها الساحة الدولية، خاصة مع تصاعد التوترات الأمنية في القارة.
تصريحات توسك: دعوة لتعزيز الدفاع الأوروبي
وقال توسك، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أوروبية، إن على الدول الأوروبية أن “تأخذ على محمل الجد احتمالية تراجع الدعم الأمريكي”، مشيراً إلى أن الاعتماد الكامل على واشنطن لم يعد خياراً مضموناً كما كان في السابق. وأضاف أن أوروبا مطالبة بتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
السياق الأمني والتوترات داخل الناتو
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه حلف شمال الأطلسي (الناتو) نقاشات متزايدة بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية بين الدول الأعضاء، وسط ضغوط أمريكية مستمرة على الحلفاء الأوروبيين لزيادة إنفاقهم العسكري. وقد أثارت تصريحات توسك ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والأمنية الأوروبية، حيث يرى البعض أنها تعكس واقعاً جديداً في العلاقات عبر الأطلسية، بينما يعتبرها آخرون مبالغاً فيها.
يذكر أن بولندا تعد من أبرز الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة، وتستضيف قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها. لكن توسك شدد على أن أوروبا يجب أن تكون مستعدة لسيناريوهات مختلفة، بما في ذلك تراجع الالتزام الأمريكي، وهو ما يستدعي استراتيجية دفاعية أوروبية أكثر استقلالية.



