كشف مصدر باكستاني مطلع أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قدم خلال زيارته الأخيرة إلى إسلام آباد مجموعة من المطالب الإيرانية والتحفظات التي تبديها طهران إزاء المطالب الأمريكية في إطار المحادثات النووية الجارية.
تفاصيل الزيارة
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن عراقجي أجرى سلسلة من اللقاءات المكثفة مع كبار المسؤولين الباكستانيين، حيث تم بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
المطالب الإيرانية
وأضاف المصدر أن الجانب الإيراني شدد على ضرورة رفع العقوبات الغربية المفروضة على طهران بشكل كامل وغير مشروط، مع ضمانات بعدم فرض عقوبات جديدة في المستقبل. كما أكدت إيران على حقها في تطوير برنامجها النووي السلمي بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.
التحفظات على المطالب الأمريكية
وفيما يتعلق بالمطالب الأمريكية، أشار المصدر إلى أن طهران أبدت تحفظاتها على بعض البنود التي تعتبرها تدخلاً في شؤونها الداخلية، خاصة تلك المتعلقة ببرنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي. وأكدت إيران أن هذه القضايا غير قابلة للتفاوض.
دور باكستان
وذكر المصدر أن باكستان تلعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة، حيث تسعى إسلام آباد إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين. وأضاف أن المسؤولين الباكستانيين استمعوا بعناية إلى وجهة النظر الإيرانية وسينقلونها إلى الجانب الأمريكي خلال الأيام المقبلة.
ردود فعل أمريكية
وأفاد المصدر أن واشنطن لم ترد بعد رسمياً على الرسالة الإيرانية، لكن التوقعات تشير إلى أن الرد الأمريكي قد يتضمن بعض المرونة في الملفات الخلافية. كما أشار إلى أن هناك جهوداً دبلوماسية مكثفة من قبل عدة أطراف دولية لحلحلة الأزمة النووية.
آفاق الحل
وأكد المصدر الباكستاني أن هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق نووي جديد إذا أبدى الطرفان الإرادة السياسية اللازمة. وأضاف أن استمرار الحوار وتبادل الرسائل عبر الوسيط الباكستاني قد يمهد الطريق لعودة المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.
يذكر أن وزير الخارجية الإيراني قام بزيارة إلى باكستان في إطار جولة إقليمية شملت عدة دول، بهدف التشاور حول الملف النووي والتطورات الإقليمية.



