تجلى فيها نور الحق.. الإفتاء تحتفل بذكرى تحرير سيناء وتكشف مكانتها المقدسة
في الذكرى الـ44 لتحرير سيناء، أكدت دار الإفتاء المصرية أن سيناء أرض الخير والبطولة، ولها مكانة ضاربة في عمق التاريخ الإنساني والديني. وأوضحت أن الله سبحانه وتعالى كرم هذه الأرض في القرآن الكريم، واختصها بحدث فريد لم يتكرر في أي مكان آخر؛ إذ شهدت وحي الله لنبيه موسى عليه السلام عند جبل الطور. وأشارت إلى أن سيناء هي البقعة الوحيدة التي تجلى فيها نور الحق على أرض مصر، مما يمنحها قدسية خاصة تجعل من الحفاظ عليها واجبا وطنيا ودينيا مقدسا يعكس قيمة التراب الذي روي بدماء الأبطال.
التجلي الإلهي على جبل الطور
أوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن خصوصية سيناء تكمن في اختيار الله تعالى لها لتكون مسرحا لخطابه الإلهي المباشر، مستشهدة بقوله تعالى في حق سيدنا موسى عليه السلام في سورة مريم: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52]؛ لبيان أن هذا النداء وقع في الجانب الأيمن من جبل الطور بسيناء، لافتة إلى أن هذا التقرير القرآني هو تنويه صريح بقدر هذه الأرض وبيان لمكانتها العالية عند الخالق.
الذكر الصريح لسيناء في القرآن
أشارت دار الإفتاء إلى أن الله عز وجل ذكر سيناء صراحة في كتابه الكريم في أكثر من موضع، وهو ما يعد تشريفا لا يدانيه تشريف، لافتة إلى قوله تعالى في سورة المؤمنون: {وشَجرةً تخْرجُ مِن طُورِ سَيْناءَ تَنبُتُ بالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلآَكِلِينَ} [المؤمنون: 20]؛ وكذلك القسم الإلهي في سورة التين قوله تعالى: {والتين والزيتون وطور سينين} [التين: 1- 2]، موضحة أن هذا الربط دليلا قاطعا على بركة هذه الأرض وطهارتها؛ ما يجعل من حماية وصون كل حبة رمل فيها امتثالا لهذا التكريم الإلهي العظيم.
وتأتي هذه التصريحات في إطار الاحتفال بذكرى تحرير سيناء، التي تمثل ملحمة وطنية خالدة، حيث استعادت مصر أرضها الغالية بفضل تضحيات أبنائها الأبطال. وتؤكد دار الإفتاء أن سيناء ليست مجرد أرض مصرية، بل هي أرض مباركة ذكرها الله في كتابه، مما يوجب على الجميع الحفاظ عليها والذود عنها بكل غال ونفيس.



