أكد حمدي بخيت، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن استعادة شبه جزيرة سيناء لم تكن وليدة لحظة عابرة، بل جاءت من خلال مسار طويل ومتكامل، بدأ بحرب الاستنزاف وصولاً إلى حرب أكتوبر المجيدة، ثم توج بالجهود الدبلوماسية التي استكملت استرداد كل شبر من الأرض المصرية.
قدسية سيناء في الوجدان المصري
وأوضح بخيت، خلال حديثه ببرنامج «أحداث الساعة» على قناة «إكسترا نيوز»، أن سيناء تحمل مكانة خاصة في قلوب المصريين، نظراً لقيمتها التاريخية والدينية الفريدة. وأضاف أن الدفاع عنها واستعادتها كانا قضية وجود وليس مجرد نزاع حدودي، مشيراً إلى أن هذه الرمزية عززت تمسك الشعب المصري بأرضه ودعمه المستمر لجهود استعادتها.
وأشار الخبير إلى أن اللحظة الفاصلة في مسيرة استعادة سيناء تمثلت في تلاقي الإرادة السياسية مع الإرادة الشعبية، مما أسفر عن تشكيل جبهة وطنية موحدة دعمت مسار التفاوض في مختلف مراحله، ومنحت المفاوض المصري قوة إضافية لمواجهة التحديات.
كامب ديفيد والتحكيم الدولي
وأكد بخيت أن اتفاقية كامب ديفيد لعبت دوراً محورياً من خلال وضع آليات قانونية لحل النزاعات، أبرزها اللجوء إلى التحكيم الدولي. وقد تم تطبيق ذلك في قضية طابا التي انتهت بصدور حكم لصالح مصر واستعادة كامل الأرض. وأشاد الخبير بفريق التفاوض المصري، الذي وصفه بأنه نموذج متكامل ضم خبرات عسكرية وقانونية ودبلوماسية، إلى جانب متخصصين في الوثائق والمساحة، مما مكنه من تفنيد الرواية الإسرائيلية خلال التحكيم وتحقيق انتصار قانوني حاسم.



