حضر قداسة البابا تواضروس الثاني، اليوم الأحد، القداس الإلهي البطريركي والسينودسي الذي ترأسه قداسة البطريرك برثلماوس الأول، بطريرك القسطنطينية للروم الأرثوذكس، وذلك في كنيسة القديس جاورجيوس بالفنار بالمقر البطريركي في إسطنبول. وجاء القداس بمناسبة أحد حاملات الطيب، وفقًا لطقس كنيسة القسطنطينية.
حضور دبلوماسي وكنسي
شارك في القداس سفير مصر في تركيا، الدكتور وائل بدوي، بالإضافة إلى الوفد المرافق لقداسة البابا. وعقب انتهاء القداس، تم تبادل الكلمات بين صاحبي القداسة، حيث ألقى البطريرك المسكوني كلمة ترحيبية بقداسة البابا تواضروس الثاني.
كلمة البطريرك برثلماوس
أشار البطريرك برثلماوس في كلمته إلى أن أحد حاملات الطيب يذكرنا بالنساء اللواتي كن أول من بشّر بالقيامة، داعيًا إلى الانتقال من الخوف إلى الإيمان ومن اليأس إلى الرجاء. وأكد على أهمية الوحدة بين الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والمشرقية، قائلاً: "إن العلاقة بين الكنيستين تحتل مكانة فريدة في المسعى المسكوني، وقد أدركنا من خلال الحوار اللاهوتي أن اعترافنا بسر التجسد هو واحد."
ودعا البطريرك إلى تجسيد الاتفاقات اللاهوتية في حياة الكنيسة، محذرًا من أن استمرار الانفصال يُخاطر بتقديم شهادة زور. كما شدد على ضرورة الصلاة من أجل السلام في العالم، قائلاً: "نرفع أصواتنا بالدعاء من أجل سلام عادل ودائم، وحماية المدنيين."
كلمة البابا تواضروس
ألقى قداسة البابا تواضروس كلمة في القداس، شكر فيها البطريرك على حفاوة الاستقبال، وعلق على إنجيل القداس مستشهدًا بآيات من رسالة كورنثوس الثانية وإنجيل يوحنا. وتحدث عن مريم المجدلية التي بقيت عند القبر حزينة حتى ناداها المسيح باسمها، معبرًا عن جمال القيامة في معرفة الرب القريب. واختتم كلمته بالدعاء بأن يملأ الرب كنيسته برائحة المسيح الذكية، وأن يمنح السلام لشعبه في كل مكان.
دعوة للوحدة
أكد البابا تواضروس في كلمته على أهمية الاحتفال المشترك بالقيامة كعلامة فارقة في مسيرة المصالحة، داعيًا إلى شركة كاملة في جسد المسيح ودمه. واختتم البطريرك برثلماوس كلمته بالتأكيد على أن الهدف ليس وحدة جزئية بل شركة كاملة، معاهدًا الجهود للرب القائم من بين الأموات.



