كشفت هبة التميمي، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية» من بغداد، عن كواليس المشهد السياسي العراقي الذي شهد خلافات حادة داخل «الإطار التنسيقي» الشيعي، والذي يضم 12 زعيماً، حول اختيار رئيس الوزراء المقبل. وأوضحت أن هذه الخلافات استمرت لفترة طويلة، ووصلت إلى حد التعقيد، مما أدى إلى تأجيلات متكررة لاجتماعات حسم هذا الملف.
تجاوز المهلة الدستورية
وأضافت التميمي، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد موافي على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الخلافات استمرت حتى انتهاء المهلة الدستورية. وأشارت إلى أن جهات قضائية عراقية شددت على ضرورة حسم تسمية رئيس الحكومة المقبلة عبر تفاهمات داخل قوى الإطار التنسيقي، لتجنب أي أزمة دستورية.
اجتماعات ومشاورات مكثفة
وبحسب المراسلة، شهدت الأيام الماضية سلسلة من الاجتماعات والمشاورات المكثفة بين قادة الإطار التنسيقي. وتضمنت هذه اللقاءات اجتماعات بين رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بوساطات من شخصيات داخل الإطار، في محاولة للوصول إلى مرشح توافقي.
وأوضحت التميمي أن مرحلة المفاوضات شهدت طرح عدة أسماء، من بينها مرشحون محسوبون على أطراف مختلفة داخل الإطار، مثل مرشح من قائمة المالكي وآخر من ضمن مرشحي ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يتزعمه السوداني. إلا أن هذه الترشيحات لم تحظَ بإجماع، مما زاد من تعقيد المشهد.
التوافق على ترشيح علي الزيدي
وبعد سلسلة من المشاورات السياسية المكثفة، تم التوافق على ترشيح علي الزيدي، وهو أحد أعضاء ائتلاف الإعمار والتنمية، ليكون مرشح التسوية لرئاسة الحكومة المقبلة. وأكدت التميمي أن هذا التوافق جاء نتيجة جهود كبيرة لإنهاء حالة الجمود السياسي وتجاوز الخلافات الداخلية.
ويذكر أن علي الزيدي شخصية سياسية معروفة في العراق، ويتمتع بدعم من عدة أطراف داخل الإطار التنسيقي، مما يجعله مرشحاً قادراً على تحقيق التوازن المطلوب في المرحلة المقبلة.



