أكد رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز اليوم الأربعاء أن الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج العربي مرفوضة ومدانة، مشدداً على أن أمن الأردن وأمن دول الخليج يشكلان منظومة واحدة لا تتجزأ.
تعزيز الأمن العربي المشترك
جاءت تصريحات الفايز خلال لقاء عقدته جماعة عمان لحوارات المستقبل برئاسة بلال حسن التل وبحضور عدد من المهتمين بالشأن العام. وشدد الفايز على أهمية تعزيز منظومة الأمن والدفاع العربي المشترك، إلى جانب الدفع نحو إقامة وحدة اقتصادية عربية فاعلة تحقق تكاملاً اقتصادياً حقيقياً، مما يمكن الدول العربية من امتلاك قرارها السياسي وتعزيز حضورها كقوة إقليمية مؤثرة.
الأردن ليس ساحة حرب
وقال الفايز إن الأردن يمضي في تعامله مع مختلف قضايا وتحديات المنطقة انطلاقاً من ثوابته الوطنية ومصالحه العليا، مشدداً على أن المملكة لن تسمح بأن تكون ساحة حرب لأي طرف. وأشار إلى أن التحركات الدبلوماسية التي يقودها العاهل الأردني على مختلف الصعد الدولية تستهدف حماية الثوابت الوطنية، وتجنيب المملكة تداعيات الصراعات الإقليمية، والحفاظ على أمنها واستقرارها في ظل بيئة إقليمية مضطربة.
تحذير من الأطماع الإسرائيلية
وحذر الفايز من الأطماع الإسرائيلية التوسعية، خاصة مخططات ضم أراض في الضفة الغربية، مؤكداً تمسك الأردن بحل الدولتين باعتباره الخيار الاستراتيجي لتحقيق السلام. ودعا إلى موقف عربي واضح لدعم حل الدولتين وإلى دور أوروبي أكثر جدية في هذا الإطار، بما يسهم في حماية المصالح العربية وصون استقرار المنطقة.
تحديات الطاقة ووسائل التواصل
ولفت الفايز إلى تحديات قطاع الطاقة، محذراً من تداعيات أي إغلاق لمضيق هرمز وما قد يسببه من أزمة اقتصادية عالمية وارتفاع في الأسعار، بما يمثل عبئاً إضافياً على الدول والشعوب. كما أشار إلى التحديات المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنها تشهد حملات ممنهجة تستهدف الأردن من الداخل والخارج، داعياً إلى التعامل معها بمسؤولية ووضع ضوابط تحد من استغلالها في نشر الفتنة والإساءة للنسيج الاجتماعي.
استقرار الأردن ونموه الاقتصادي
وأكد الفايز أن الأردن رغم ما واجهه من أزمات إقليمية منذ عام 2003، نجح في الحفاظ على استقراره وتحقيق معدل نمو اقتصادي بلغ نحو 3%، مشدداً على أهمية بناء استراتيجية وطنية لتعزيز الحس الوطني، خاصة في المدارس والجامعات.



