صرحت الدكتورة فرحات آصف، رئيسة معهد السلام والدراسات الدبلوماسية، بتصريحات هامة حول التطورات الأخيرة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وذلك تعليقًا على تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بشأن توقف إيران عن تخصيب اليورانيوم منذ عام 2025، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تباين الرؤى بين واشنطن وتل أبيب
أوضحت آصف خلال مداخلة مع الإعلامي محمد رضا على قناة "القاهرة الإخبارية" أن هذه التطورات تعكس وجود تباين واضح في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب، مشيرة إلى أنها سبق وأن نبهت إلى مؤشرات هذا التباين، قائلة: "هذا التصدع بات ظاهرًا للجميع".
المفاوضات قبل الحرب
وأشارت آصف إلى أن الحرب بدأت في وقت كانت فيه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مستمرة، خاصة عبر وساطة سلطنة عمان. وأوضحت أنها كانت تتابع تلك الجهود الدبلوماسية في مسقط قبل أن تتوقف فجأة مع اندلاع العمليات العسكرية. وتابعت: "وزير الخارجية العماني نفسه بدا متفاجئًا من اندلاع الحرب، في ظل توقعات كانت تشير إلى استمرار المسار التفاوضي".
أسباب الحرب وتداعياتها
لفتت رئيسة المعهد إلى أن بعض التقديرات لم تكن مرتبطة فقط بملف امتلاك إيران للسلاح النووي من عدمه، وإنما أيضًا برؤية إسرائيل، بقيادة بنيامين نتنياهو، لإيران باعتبارها تهديدًا مباشرًا لسيادتها وأمنها في المنطقة. وأكدت أن هناك تصاعدًا في الأصوات الإقليمية، بما في ذلك باكستان ومصر وعدد من الدول، الداعية إلى العودة لطاولة التفاوض ومعالجة القضايا العالقة بطرق سلمية.
وأضافت آصف أن استمرار الحرب يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة التوتر في المنطقة، مما يجعل الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار. وشددت على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لوقف إطلاق النار والبدء في مفاوضات جادة تحقق مصالح جميع الأطراف.



