قال توم واريك، كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، إن أزمة الثقة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى حل للأزمة القائمة بين الجانبين. وأوضح أن هذا الانعدام في الثقة ينعكس بشكل مباشر على سير المفاوضات، مما يؤدي إلى بطئها وتعقيدها.
شروط متبادلة وتعقيد التفاهم
وأضاف واريك، في مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم مقدمة برنامج «منتصف النهار» عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن كل طرف يسعى خلال المفاوضات إلى فرض شروطه الخاصة، وصياغة اتفاق يضمن تقييد الطرف الآخر. وأشار إلى أن ذلك يجعل عملية التفاهم أكثر صعوبة، ويؤخر الوصول إلى اتفاق في المدى القريب، في ظل حرص كل جانب على اختيار الصياغات الدقيقة التي تحقق مصالحه.
وأشار إلى أن غياب أي ضامن خارجي يزيد من تعقيد المشهد، لافتاً إلى أنه لا توجد دولة قادرة على فرض اتفاق بين الطرفين إذا لم يكونا مستعدين لذلك. وأكد أن مسؤولية تقديم الضمانات تقع بشكل مباشر على عاتق الولايات المتحدة وإيران نفسيهما.
مسار تفاوضي بطيء
وأكد توم واريك أن هذا الواقع يفرض مساراً تفاوضياً بطيئاً، تحكمه حسابات دقيقة من الجانبين، في ظل استمرار الشكوك المتبادلة. وأوضح أن ذلك يفسر تعثر التقدم السريع نحو تسوية نهائية للأزمة.



