أكد العميد فواز عرب، رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، أن الهدنة القائمة بين لبنان وإسرائيل تُعد هشة بطبيعتها، نظراً لغياب أي اتفاق رسمي موقع بين الطرفين، أو وجود آليات واضحة للرقابة والمحاسبة. وأشار إلى أنها مجرد تفاهم برعاية الولايات المتحدة، مما يجعلها عرضة للانهيار في أي وقت.
تصعيد ميداني واتساع المواجهة
وأضاف عرب، في مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التصعيد الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة، والذي تضمن عمليات تدمير وسقوط ضحايا في صفوف اللبنانيين، يعكس هشاشة هذا الاتفاق. وأوضح أن العمليات العسكرية امتدت إلى مناطق خارج الجنوب اللبناني، ووصلت إلى مدينة البقاع، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة.
وتابع أن رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل بالهدنة تحت ضغط من الرئيس ترامب، رغم عدم تحقيق الأهداف المعلنة للحرب. وهذا ما يفسر استمرار حالة التوتر، خاصة في ظل معارضة داخلية إسرائيلية من الحكومة والرأي العام، ولا سيما سكان المستوطنات الشمالية.
ردود حزب الله واستراتيجية المواجهة
وأشار إلى أن حزب الله يواصل الرد على هذه العمليات من خلال استهداف تجمعات إسرائيلية داخل الأراضي التي سبق احتلالها، وحتى في مناطق شمالي إسرائيل. وأوضح أن الحزب يتبع استراتيجية تقوم على تقنين استخدام الذخيرة، معتمداً في تحركاته على أجندة خارجية، في ظل عدم خضوعه الكامل لسلطة الدولة اللبنانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية مختلفة، وردود حزب الله التي تستهدف مواقع إسرائيلية. ويبقى السؤال حول مستقبل الهدنة الهشة التي ترعاها واشنطن، وسط غياب أي آليات تنفيذية واضحة.



