شنت طائرات حربية إسرائيلية، فجر اليوم، سلسلة غارات جوية استهدفت بلدات جديدة في جنوب لبنان، في تصعيد عسكري هو الأوسع منذ أشهر. وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن الغارات تركزت على أطراف بلدات الخيام، كفركلا، وعدشيت، الواقعة في القطاعين الشرقي والأوسط من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تفاصيل الغارات
أوضحت المصادر أن الطيران الإسرائيلي شن 4 غارات متتالية على محيط بلدة الخيام، مستهدفاً مواقع يُعتقد أنها تابعة لحزب الله. كما استهدف غارتان أطراف بلدة كفركلا، فيما شهدت بلدة عدشيت غارة واحدة أدت إلى اشتعال النيران في أراضٍ زراعية. وأشارت المصادر إلى أن الغارات تسببت في أضرار مادية في الممتلكات الزراعية والبنية التحتية، دون ورود أنباء عن سقوط قتلى، لكنها أوضحت أن ثلاثة مواطنين أصيبوا بجروح طفيفة نتيجة شظايا الزجاج في منازلهم.
ردود فعل لبنانية
أدان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي هذه الغارات، واصفاً إياها بـ"العدوان السافر على السيادة اللبنانية". ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها. من جانبه، أكد حزب الله في بيان أن "العدوان لن يمر دون رد"، مشيراً إلى أن المقاومة جاهزة للدفاع عن لبنان. كما أعلن الجيش اللبناني حالة التأهب القصوى في وحداته المنتشرة على الحدود الجنوبية.
السياق الإقليمي
تأتي هذه الغارات في ظل توتر متزايد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن خرق القرار الأممي 1701. وتشهد المنطقة منذ أسابيع تحليقاً مكثفاً للطيران الإسرائيلي، مع تسجيل اشتباكات محدودة بين عناصر حزب الله والقوات الإسرائيلية في مزارع شبعا. ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا التصعيد إلى مواجهة واسعة، خاصة مع استمرار الأزمة السياسية في لبنان وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وتواصل قوات اليونيفيل جهودها لتهدئة الوضع، داعية الطرفين إلى ضبط النفس. وفي هذا السياق، عقد قائد اليونيفيل اللواء أرولدو لاثارو اجتماعات مع مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين لمنع أي تدهور إضافي. كما حثت الولايات المتحدة وفرنسا الأطراف على الالتزام بالهدنة.
وتعد هذه الغارات هي الأحدث في سلسلة انتهاكات إسرائيلية للسيادة اللبنانية، حيث سجلت الأمم المتحدة أكثر من 200 خرق جوي وبري وبحري خلال العام الجاري. ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى انفجار الوضع.



