حذر اللواء احتياط يتسحاق بريك، المسؤول العسكري الإسرائيلي السابق، مما وصفه بتدهور خطير في الوضع الاستراتيجي داخل إسرائيل، مؤكداً أن استمرار المسار الحالي دون تغييرات جوهرية قد يقود إلى تداعيات تمس مستقبل الدولة على المدى البعيد.
تحليل الوضع الاستراتيجي
وفي تحليل مطول، قال بريك إنه قدم خلال السنوات الماضية، سواء قبل الحرب أو أثنائها، تقييمات اعتبرها دقيقة بشأن أداء المؤسسة العسكرية وتطورات الجبهات المختلفة، مشيراً إلى أن الواقع وفق رؤيته أثبت صحة عدد من تحذيراته السابقة.
قطاع غزة وحماس
وتطرق بريك إلى الوضع في قطاع غزة، مؤكداً أن حركة حماس تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية والسيطرة الميدانية تدريجياً، مستفيدة من تعقيدات المشهد السياسي والأمني. وأشار إلى أن حماس تستغل الفوضى الحالية لتعزيز نفوذها.
تهديد حزب الله
كما أشار بريك إلى أن حزب الله ما زال يمتلك ترسانة صاروخية كبيرة وقدرات ميدانية متطورة، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً مستمراً للجبهة الشمالية. وأكد أن الحزب قادر على شن هجمات واسعة النطاق في أي وقت.
انتقاد الجاهزية العسكرية
وانتقد بريك ما وصفه بضعف الجاهزية العسكرية وتآكل قدرات الجيش البري مقارنة باتساع التهديدات الإقليمية، معتبراً أن العمليات العسكرية المتكررة لا تحقق حاسماً استراتيجياً بل تؤدي إلى استنزاف طويل الأمد. وأضاف أن الجيش يعاني من نقص في الموارد والتدريب.
تحذير وجودي
وفي سياق تحذيراته، شدد بريك على خطورة استمرار الوضع دون تغيير جذري في المنظومة السياسية والعسكرية، قائلاً: "الطريقة الوحيدة المتبقية لإنقاذ أنفسنا من الوضع الذي يهدد وجودنا، وهو وضع إذا استمر فلن نتمكن من تجاوز المئة عام للدولة، هي تغيير فوري في المستويين السياسي والعسكري."
تحديات أمنية معقدة
واختتم تحليله بالتأكيد على أن إسرائيل تواجه تحديات أمنية داخلية وخارجية معقدة، وأن التعامل معها من وجهة نظره يتطلب مراجعة شاملة للاستراتيجية الحالية وإعادة صياغة منظومة اتخاذ القرار. وأوصى بإصلاحات عاجلة لتفادي الانهيار.



