أعلنت أوكرانيا أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي سيلتقي اليوم الأحد في أرمينيا مع رؤساء وزراء كل من بريطانيا وفنلندا والنرويج. ويأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد التوترات بين أوكرانيا وروسيا، حيث تتبادل القوتان القصف على الموانئ الاستراتيجية والبنية التحتية الحيوية.
هجمات متبادلة على الموانئ
ذكرت تقارير إعلامية يوم الجمعة أن الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا تزايدت وتيرتها، حيث استهدف كل طرف أهدافًا حيوية تشمل الموانئ والبنية التحتية. وفي هذا السياق، قال روبرت بروفدي، قائد سلاح الطائرات المسيرة الأوكراني، عبر تطبيق "تيليجرام": إن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت ميناء توابسي الروسي على البحر الأسود للمرة الرابعة.
من جانبه، أفاد أوليه كيبر، حاكم منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا، اليوم الجمعة، أن هجومًا روسيًا بطائرات مسيرة وقع خلال الليل، مما ألحق أضرارًا بالبنية التحتية للميناء في المنطقة، وأدى إلى إصابة شخصين. وأضاف كيبر على "تيليجرام" أن مبنيين سكنيين تضررا في الهجوم، الذي تسبب أيضًا في اندلاع حرائق.
تكتيكات جديدة في زرع الألغام
كشفت روسيا أن الجيش الأوكراني بدأ يغير تكتيكاته، حيث يستخدم الطائرات المسيرة بشكل متزايد لزرع الألغام، والتي تؤدي إلى انفجارات قوية نظرًا لاحتوائها على حوالي 5 كيلوجرامات من المتفجرات. ونقلت وكالة "تاس" عن مصدر عسكري روسي قوله: "تعتمد أوكرانيا الآن بشكل كبير على الطائرات المسيرة لزرع الألغام. وهذه الألغام هي في الأساس ألغام مضادة للدبابات، تشبه في شكلها قطعًا معدنية".
وأضاف المصدر: "تتفاعل هذه الألغام مع المعادن؛ لذلك، من الأفضل تجنب لمسها. ورغم أنها قد لا تتفاعل مع المعادن بسبب انخفاض شحن البطارية، إلا أنها ستتفاعل حتمًا مع تلك المعادن بمجرد قلب اللغم أو تحريكه". وبحسب "تاس"، تحدث هذه الألغام انفجارًا هائلاً لاحتوائها على حوالي 5 كيلوجرامات من المتفجرات، وهي لا تفجر الأفراد فحسب، بل تدمر المدرعات أيضًا.
وأشار المصدر إلى أن المهندسين القتاليين الروس قادرون على إزالة ما يصل إلى 50 لغماً من هذا النوع في يوم واحد، كما يقومون بتحييد ما يسمى بـ"الطائرات المسيرة المتربصة" التي يزرعها العدو على طول الطرق.
الطائرات المسيرة المتربصة
الطائرات المسيرة المتربصة، والتي تعرف أيضًا باسم الذخائر الجوالة، هي نوع من الأنظمة الجوية غير المأهولة المصممة للتحليق فوق منطقة الهدف لفترة زمنية محددة، والبحث عن أهداف، ثم مهاجمتها فور تحديدها عبر الاصطدام بها وتفجيرها. وعلى النقيض من الصواريخ التقليدية التي تتوجه مباشرة إلى الهدف، تقوم هذه المسيرات بالدوران في الجو فوق منطقة العمليات لاكتشاف الأهداف المعادية، واستهدافها بدقة وحساسية كبيرتين.
تعمل بعض أنواع الطائرات المسيرة المتربصة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بحيث يجري توجيهها عن بعد؛ وهي جزء حيوي من الحروب الحديثة، والتي باتت تستخدم لتغيير موازين القتال بفضل فعاليتها وتكلفتها المنخفضة مقارنة بالأسلحة التقليدية.



