ميلوني ترفض سحب القوات الأمريكية من إيطاليا وتؤكد عدم موافقتها
ميلوني ترفض سحب القوات الأمريكية من إيطاليا

أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، اليوم الاثنين، رفضها لتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من إيطاليا، مؤكدة أنها لا تشاركه هذا التوجه. وجاءت تصريحات ميلوني على هامش قمة "المجتمع السياسي الأوروبي" في العاصمة الأرمينية يريفان، حيث قالت: "الولايات المتحدة تناقش منذ فترة فكرة سحب قواتها من أوروبا، وهو ما يستوجب علينا تعزيز أمننا ورفع قدراتنا على الرد. هذا القرار ليس من اختصاصي، لكنني شخصيا لا أوافقه".

موقف إيطاليا من الناتو

وشددت ميلوني على أن إيطاليا أوفت دائما بالتزاماتها ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حتى عندما لم تكن مصالح روما المباشرة على المحك. وأكدت أن بلادها ملتزمة بتعزيز الأمن الجماعي في أوروبا.

رد فعل ألمانيا

من جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، ثقته بعدم حدوث خلل في قدرات الردع التقليدية لحلف الناتو في أوروبا، وذلك عقب إعلان واشنطن سحب قوات لها من ألمانيا. وقال فاديفول خلال مؤتمر صحفي في أثينا: "يجب أن نفهم هذا على أنه دعوة متجددة لتطوير ونشر قدراتنا بوتيرة أسرع. لا مفر من ذلك على الإطلاق". وأضاف أن ألمانيا بحاجة أيضا إلى السعي لإجراء حوار وثيق مع الولايات المتحدة بشأن القرارات التي تم اتخاذها بشكل نهائي، والخيارات المتاحة أمام برلين للتأثير على تلك القرارات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توقيت مفاجئ

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن توقيت إعلان الولايات المتحدة عن خطتها لسحب 5000 جندي من ألمانيا جاء مفاجئا.

تحذيرات من انهيار أمني

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن مسؤولين عسكريين حذروا من أن الاتحاد الأوروبي قد يواجه انهيارا أمنيا لسنوات قادمة، إذا استمرت الولايات المتحدة في تقليص وجودها العسكري في أوروبا "بشكل عفوي". ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم: "إذا واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عملية السحب العشوائي للمعدات الدفاعية، فقد يؤدي ذلك إلى إخفاقات كبيرة وخطيرة في منظومة الأمن الأوروبي لسنوات عديدة". وأضافت أن المخاوف تزايدت في أوروبا من أن تسحب واشنطن أسلحتها بوتيرة أسرع من قدرة الأوروبيين على تطوير بدائل.

رفض البنتاجون تقديم جدول زمني

ووفقا لمصادر الصحيفة، رفض البنتاجون تزويد حلف الناتو بجدول زمني مفصل للانسحاب المزمع لأصول دفاعية أخرى من أوروبا، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي وبيانات الاستطلاع عبر الأقمار الصناعية. وأشارت الصحيفة إلى وجود العديد من المشاريع لدى الدول الأوروبية لتطوير صواريخ كروز والصواريخ الباليستية، لكن العديد منها عالق في المراحل الأولى من التصميم.

قمة الناتو المقبلة

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ألمان قولهم إن قادة الناتو سيواصلون مناقشة كيفية منع الإخفاقات الأمنية في قمة يوليو القادمة في أنقرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

آثار اقتصادية مدمرة

وأعلن رالف هيجلر، رئيس بلدية مدينة رامشتاين-ميزنباخ، أمس الأحد، أن سحب 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا سيؤدي إلى عواقب اقتصادية مدمرة للمناطق التي تقع فيها القواعد الأمريكية. وقال هيجلر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية: "إذا غادر جزء كبير منهم (أفراد الجيش الأمريكي) بشكل دائم، فسيكون ذلك بمثابة ضربة اقتصادية مؤلمة". وأضاف أن ما يقرب من 8000 فرد عسكري أمريكي وعائلاتهم في بلدية رامشتاين-ميزنباخ في جنوب غرب ألمانيا، والتي تقع مباشرة بجوار قاعدة رامشتاين الجوية الأمريكية. وقدر هيجلر الأثر الاقتصادي لوجودهم على البلدية بأكثر من ملياري دولار سنويا، بما في ذلك الرواتب والإيجارات والعقود للشركات المحلية. وتابع: "حتى الآن لم تتعاف المدن الأخرى في المنطقة، التي سُحبت منها القوات الأمريكية بعد نهاية الحرب الباردة، من هذه الضربة، ولا تزال تعاني من آثارها".