قال السفير عاطف سالم سيد الأهل، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، إنه يتفق مع تحليل صحيفة «هآرتس» بأن التهديد الداخلي في إسرائيل أخطر من التهديد الوجودي، مؤكدًا أن الحكومة الحالية تُعد الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل، وهي الحكومة رقم 37.
تحول تاريخي نحو اليمين
وأضاف السفير في لقاء مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة «القاهرة الإخبارية» أن الحكومات الإسرائيلية من الأولى حتى السابعة عشرة، منذ عهد بن غوريون، كانت لها وجهة نظر متوازنة في التعامل مع المنطقة رغم خوضها حروبًا وتنفيذها سياسات مختلفة. وأوضح أن التحول بدأ منذ عام 1977 مع مجيء حكومة الليكود لأول مرة، حيث اتجهت السياسات نحو اليمين بشكل مفرط، وصولًا إلى اليمين المتطرف الحالي.
ضغوط داخلية وتطرف
ولفت السفير إلى وجود عدم استقرار داخل الحكومة وضغوط من تيارات الصهيونية الدينية وحزب قوة يهودية، مع بروز شخصيات مثل سموتريتش وبن غفير، التي تتبنى مواقف شديدة التطرف وتدفع نحو قرارات عنيفة واستمرار الحرب، مع التهديد بالانسحاب من الائتلاف حال توقفها. وأشار إلى أن هذه القوى تجتمع داخل الكابينت الإسرائيلي، الذي يُعد أعلى سلطة وفق قانون الحكومة الصادر عام 2001 والمعدل في 2018، حيث تكون قراراته حتمية وغير قابلة للمراجعة أو المناقشة، مما يجعل الداخل في أزمة حقيقية.
توسع وصراعات داخلية
وأكد السفير أن إسرائيل تتجه نحو التوسع وخوض حروب متعددة، مع حدوث تغييرات في العقيدة والأمن القومي والسياسة. وأشار إلى أن المعارضة تتفق مع الحكومة في مرتكزات الأمن القومي، بينما تظل الخلافات داخلية ذات طابع شخصي بين نتنياهو ويائير لابيد ونفتالي بينيت. وأضاف أن هذه الصراعات الداخلية تزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار داخل الكيان الإسرائيلي.



