حملة إسرائيلية واسعة من الدهم والاعتقالات والهدم في الضفة والقدس
حملة إسرائيلية واسعة بالدهم والاعتقالات والهدم في الضفة

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات واسعة طالت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، تخللها اعتقالات ومداهمات للمنازل، إلى جانب اندلاع مواجهات في عدة مناطق.

تفاصيل الاقتحامات

ففي الأغوار الوسطى، واصل المستوطنون الصهاينة اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم؛ فيما اقتحمت قوات الاحتلال قرى وبلدات عدة، أبرزها جورة الشمعة جنوب بيت لحم، وتقوع جنوب شرق المدينة، إضافة إلى بلدة حزما شمال القدس المحتلة.

امتداد الاقتحامات

وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، امتدت الاقتحامات إلى مناطق شمال ووسط الضفة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال قرى كفر مالك والمغير شمال شرق رام الله، ومخيم عايدة شمال بيت لحم، وبلدة ميثلون جنوب جنين، وقرية سالم شرق نابلس، إلى جانب بلدة سلواد التي شهدت تصعيدا لافتا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وفي جنين، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية نحو بلدة ميثلون، حيث داهمت منازل المواطنين واندلعت مواجهات مع الشبان، تزامنا مع اقتحام قرية صانور المجاورة.

مناطق أخرى

كما طالت الاقتحامات مناطق أخرى، بينها حي كريسة في دورا جنوب الخليل، ومنطقة العبيات شرق بيت لحم، ومخيم الأمعري في مدينة البيرة.

هدم المنشآت

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سلواد برفقة جرافات عسكرية، وأقدمت على هدم منشأة زراعية، ما خلف دمارا واسعا في المكان، وسط استمرار عمليات الدهم والتخريب للممتلكات.

ميزانية استيطانية ضخمة

جاء التصعيد الإسرائيلي بعد يوم واحد من تصديق حكومة الاحتلال على تخصيص ميزانية ضخمة تبلغ نحو 270 مليون دولار لشق طرق استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب جريدة هآرتس الإسرائيلية، فإن هذه الطرق تهدف إلى ربط المستوطنات الجديدة وتعزيز البنية التحتية للمستوطنات الإسرائيلية في المنطقة.

وفي المرحلة الأولى، سيجري تخصيص نحو مليون دولار لوضع الخطط وأعمال التصميم الأولية، على أن تعرض هذه المخططات على حكومة بنيامين نتنياهو، المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، للموافقة النهائية خلال 45 يوما.

طفرة استيطانية غير مسبوقة

ويأتي هذا القرار ضمن طفرة غير مسبوقة في النشاط الاستيطاني منذ تولي حكومة نتنياهو مهامها في نهاية عام 2022.

وتعد الأمم المتحدة هذه المستوطنات غير قانونية، حيث يقطنها نحو 750 ألف مستوطن صهيوني موزعين على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس المحتلة، وسط سياسة تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية وتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية.

تصعيد ميداني واسع

تتزامن هذه التحركات مع تصعيد ميداني واسع منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، إذ كثف جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني وإصابة نحو 12 ألفا، إضافة إلى حملات اعتقال واسعة شملت آلاف المواطنين، وفقا لبيانات رسمية فلسطينية.

إحصاءات الاعتداءات

وفي تقرير نشرته أمس الإثنين 4 مايو 2026، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 1637 اعتداء بحق مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال شهر إبريل الماضي.

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان: نفذ جيش الاحتلال 1097 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 540 اعتداء؛ وتنوعت الاعتداءات بين العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية.

مستعمرات جديدة

ويقول شعبان: انتقلت سياسات الاحتلال من إدارة التوسع الاستيطاني الاستعماري إلى فرض وقائع جغرافية شاملة ومقننة بقرارات رسمية تستهدف فرض الوقائع والعبث بالجغرافية الفلسطينية، وتمثلت في الإعلان عن إقامة 34 موقعا استعماريا جديدا.

وأضاف: درست سلطات الاحتلال في إبريل 10 مخططات هيكلية لصالح إقامة مستعمرات في الضفة الغربية وداخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 6 مخططات هيكلية لمستعمرات الضفة و4 مخططات لصالح مستعمرات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.

وفي تقرير سابق، كشف تقرير أعده معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن حكومة نتنياهو تسعى إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة.