قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج تعكس سياسة "شد الأطراف وتكسير العظام" بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التوترات واستهداف منشآت وسفن، بما يعكس تعثر المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
صراع على مضيق هرمز وأوراق الضغط
وأوضح أحمد، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن التحركات الأمريكية، ومنها ما يُعرف بـ "مشروع الحرية"، تهدف إلى كسر الحصار في مضيق هرمز وحرمان إيران من استخدامه كورقة ضغط في المفاوضات، بينما تسعى طهران للرد عبر التصعيد واستهداف السفن لإثبات قدرتها على فرض سيطرتها ورفض أي واقع جديد يُفرض عليها.
مخاطر اتساع نطاق المواجهة
وأشار أحمد إلى أن استهداف منشآت في الفجيرة يمثل تطورًا خطيرًا قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع إقليميًا، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يدفع نحو مواجهة عسكرية مباشرة، خاصة مع تبادل الرسائل التصعيدية بين الطرفين.
تداعيات اقتصادية عالمية
وشدد على أن استمرار التوترات وإغلاق المضيق سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، من خلال ارتفاع أسعار النفط وتعطل سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن جميع الأطراف، بما فيها القوى الكبرى، ستتحمل تكلفة اقتصادية وسياسية باهظة في حال استمرار الأزمة دون حل دبلوماسي.
وأضاف أحمد أن الوضع الحالي يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لتهدئة التوترات والرجوع إلى طاولة المفاوضات، محذرًا من أن أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى انفجار الوضع في المنطقة، وهو ما سيكون له تداعيات كارثية على الجميع.



