أدانت جمهورية مصر العربية، بأشد العبارات، الهجوم الذي استهدف مطار الخرطوم الدولي باستخدام طائرات مسيرة، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لسيادة السودان وتهديداً لسلامة المنشآت المدنية، ومساساً بمقدرات الشعب السوداني الشقيق. وأكدت مصر أن هذا الهجوم يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان، وإعاقة المساعي الجادة للتوصل إلى هدنة إنسانية.
رفض التدخلات الخارجية
أعربت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية والهجرة، عن بالغ القلق والإدانة والاستهجان إزاء تزايد وتيرة الهجمات التي يشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار، بما ينذر باتساع نطاق الصراع وامتداد تداعياته إلى المحيط الإقليمي، ويجهض الجهود الحثيثة التي تقودها الولايات المتحدة داخل الرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف كامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية كاملة دون أي تدخلات خارجية.
وشددت مصر، استناداً إلى مواقفها الثابتة، على رفضها لجميع أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، وضرورة احترام وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار، اتساقاً مع قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
دعم الجهود الإقليمية والدولية
جددت مصر دعمها لجميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمة السودانية والحفاظ على مقدرات الشعب السوداني الشقيق. وأكدت استمرارها في العمل مع الشركاء من أجل تهدئة الأوضاع وتغليب الحلول السلمية، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه السودان توترات متصاعدة، حيث تتعرض المنشآت المدنية لهجمات متكررة، مما يهدد حياة المدنيين ويزيد من معاناة الشعب السوداني. وتواصل مصر مساعيها الدبلوماسية لحث الأطراف على ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار.



