سفير ألمانيا: علاقاتنا مع مصر تقوم على الشراكة والصداقة الوثيقة
سفير ألمانيا: علاقاتنا مع مصر شراكة وصداقة وثيقة

أكد سفير ألمانيا بالقاهرة، يورجن شولتس، أن العلاقات التي تجمع بلاده بمصر تاريخية وتقوم على أسس متينة من الشراكة والصداقة الوثيقة. وأوضح أن هذه العلاقات تمتد على مستويات سياسية متعددة، شهدت خلال الفترة الماضية زيارات رفيعة المستوى، من بينها زيارة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي حضر افتتاح المتحف المصري الكبير، وزيارة المستشار فريدريش ميرتس للمشاركة في مؤتمر السلام حول غزة في شرم الشيخ، بالإضافة إلى زيارة وزير الخارجية يوهان فاديفول.

حوار استراتيجي وتعاون اقتصادي

وأضاف شولتس، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر السفارة الألمانية بالقاهرة، أن هناك حواراً استراتيجياً بين مصر وألمانيا، حيث تعتبر برلين القاهرة شريكاً مهماً في المنطقة وتسعى إلى دعم التعاون معها. وفي الجانب الاقتصادي، كشف السفير أن نحو 1600 شركة ألمانية تعمل حالياً في السوق المصري، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 6 مليارات يورو خلال عام 2025.

وأشار إلى أن الشركات الألمانية تبدي اهتماماً كبيراً بتوسيع نشاطها في مصر، مؤكداً دعم بلاده لزيادة استثماراتها. ومن أبرز المشاريع التي تعمل عليها الشركات الألمانية، مشروع القطار السريع الذي تنفذه شركة سيمنز، حيث يتم حالياً تنفيذ الخط الأول من أصل ثلاثة خطوط، إلى جانب تطوير البنية التحتية اللازمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التعاون الإنمائي ودعم الطاقة

وفي مجال التعاون الإنمائي، قال شولتس إن ألمانيا تمول 80 مشروعاً في مصر بقيمة إجمالية تبلغ 1.3 مليار يورو. وتشمل هذه المشاريع توسيع الشبكة الكهربائية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع محطة الرياح في منطقة السويس، مما يعكس التزام برلين بدعم قطاع الطاقة المتجددة في مصر.

وأكد السفير أن مصر تجري حواراً مع ألمانيا والشركاء الدوليين، من بينهم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي، بشأن تبكير حصول القاهرة على تمويل في ضوء التداعيات السلبية الناجمة عن حرب إيران. وأوضح أن بلاده تدرس حالياً إمكانيات تقديم الدعم المناسب لمصر في هذا السياق.

الهجرة والتعاون في مجال التعليم

وفي ملف الهجرة، أشار شولتس إلى وجود شراكة استراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي حول هذا الموضوع، مؤكداً التعاون مع القاهرة لمكافحة الهجرة غير الشرعية ودعم الهجرة النظامية للعمالة المصرية الماهرة. ويتم ذلك من خلال المركز المصري الألماني للهجرة، الذي يقدم المشورة للعمالة الراغبة في العمل في ألمانيا.

ولفت السفير إلى أن هناك طلباً متزايداً على العمالة المصرية الماهرة في ألمانيا، شريطة استيفائها للشروط المطلوبة، وعلى رأسها إجادة اللغة الألمانية. ويعمل معهد غوته على تعليم هذه اللغة للعمالة المصرية، كما تلعب الوكالة الألمانية للتعاون الدولي وغرفة التجارة العربية الألمانية أدواراً مهمة في هذا الصدد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأضاف أن الغرفة التجارية العربية الألمانية ستحتفل هذا العام بمرور 75 عاماً على تأسيسها في مصر، وهي تُعد ثاني أكبر غرفة من حيث عدد الشركات الألمانية الأعضاء فيها. وفي مجال التعليم، أكد شولتس أن برلين تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز التعاون مع مصر، حيث تم افتتاح أول مدرسة ضمن مشروع 100 مدرسة مصرية ألمانية العام الماضي، مما يعكس عمق العلاقة بين البلدين.