دبلوماسي سابق: التوتر التجاري بين واشنطن وأوروبا امتداد لسياسات ترامب
توتر تجاري بين واشنطن وأوروبا امتداد لسياسات ترامب

قال السفير معتز أحمدين، مندوب مصر الدائم الأسبق لدى الأمم المتحدة، إن التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ليس جديدًا، بل يعد امتدادًا لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ توليه السلطة في يناير 2025. وأشار أحمدين إلى أن نهج ترامب اعتمد بشكل متكرر على التلويح بالحرب التجارية مع أوروبا ودول أخرى، وهو ما يثير قلقًا دوليًا حول مستقبل العلاقات التجارية عبر الأطلسي.

تهديدات متبادلة ورسوم جمركية

وأوضح أحمدين، خلال لقائه مع الإعلامية فيروز مكي ببرنامج «مطروح للنقاش» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ترامب لوح في مارس الماضي بفرض رسوم جمركية على دول الاتحاد الأوروبي، مما دفع بروكسل للحديث عن إجراءات مضادة. إلا أن الرئيس الأمريكي تراجع عن موقفه في نمط وصفه أحمدين بأنه متكرر في سياساته الخارجية، حيث يثير الجدل ثم يتراجع، مما ينعكس سلبًا على صورة الولايات المتحدة ومصداقيتها الدولية.

وأضاف أحمدين أن الاتحاد الأوروبي يمتلك آلية تُعرف باسم «البازوكا» لمواجهة العقوبات غير العادلة، تتضمن فرض إجراءات مماثلة ومنع الشركات المخالفة من دخول المناقصات العامة الأوروبية. وأشار إلى أن هذه الآلية طُورت عام 2023 عقب خلافات تجارية مع الصين، ثم طُرحت لاحقًا كأداة ضغط محتملة ضد الولايات المتحدة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصعيد غير مرجح وتراجع متوقع

وتابع أحمدين أن هذه الآلية لم يتم تفعيلها حتى الآن، مرجحًا عدم ذهاب الطرفين إلى تصعيد فعلي، خاصة في ظل تجارب سابقة أظهرت تراجع الإدارة الأمريكية عن قراراتها. وأرجع التوتر الحالي إلى السياسات الاستفزازية لترامب، وسعيه لإثارة الجدل ثم التراجع، وهو ما ينعكس على صورة الولايات المتحدة ومصداقيتها الدولية. وأكد أن العلاقات التجارية بين واشنطن وبروكسل تمر بمرحلة حساسة، لكن التصعيد الشامل لا يزال غير مرجح في الوقت الراهن.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي