أكد عاطف سيد الأهل، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، أن بعض الجماعات الدينية والسياسية داخل إسرائيل تتبنى رؤى عقائدية تعتبر التوسع الجغرافي وخوض الحروب جزءًا من مشروع ديني مرتبط بإقامة «الهيكل» وانتظار عودة المسيح وفق معتقداتهم.
وقال عاطف سيد الأهل، خلال لقاء له لبرنامج “نظرة”، عبر فضائية “صدى البلد”، تقديم الإعلامي “حمدي رزق”، أن الرواية الصهيونية تطرح فكرة بناء المسجد الأقصى فوق موقع الهيكل، مؤكدا أنه خلال السنوات الماضية شهدت تنفيذ حفريات وأنفاق أسفل القدس، بما في ذلك مناطق قريبة من المسجد الأقصى.
الفكر الصهيوني المتشدد
وتابع أن هذه التيارات تنظر إلى الصراع والتوسع باعتبارهما وسيلة لتحقيق أهداف دينية وسياسية، مؤكدًا أن قضية الهيكل تحتل مكانة محورية داخل الفكر الصهيوني المتشدد. وأشار إلى أن هذه الجماعات توظف المعتقدات الدينية لتبرير سياسات التوسع الاستيطاني والعدوان على المقدسات الإسلامية في القدس.
وأضاف سيد الأهل أن الحفريات والأنفاق التي تمت تحت المسجد الأقصى تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة، مما يهدد بتأجيج الصراع الديني في المنطقة. وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الممارسات التي تمس حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية.
واختتم السفير الأسبق حديثه بالتأكيد على أن استمرار هذه السياسات الإسرائيلية المتطرفة يزيد من تعقيد عملية السلام ويقوض أي فرصة لحل الدولتين، داعيا إلى موقف عربي موحد لمواجهة هذه التحديات.



