أكد الكاتب الصحفي صلاح مغاوري، أن الزيارتين اللتين قام بهما الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، حظيتا باهتمام إقليمي ودولي واسع، نظرًا لحساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة والتحديات المتزايدة التي تواجه الأمن الإقليمي.
دعم مصري ثابت لدول الخليج
وأوضح مغاوري، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن مصر تعتبر أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس السيسي للإمارات جاءت لتجدد التأكيد على رفض القاهرة لأي اعتداءات تستهدف دول الخليج. وأضاف أن العلاقات المصرية الإماراتية تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية، وتمتد جذورها منذ تأسيس دولة الإمارات، لافتًا إلى وجود تنسيق سياسي ورؤى مشتركة بين القاهرة وأبوظبي تجاه قضايا المنطقة والأمن الإقليمي.
سلطنة عمان ودور الوساطة
وأشار مغاوري إلى أن سلطنة عمان ترتبط بعلاقات تاريخية عميقة مع مصر، كما أنها تتبنى سياسة قائمة على الحياد الإيجابي وعدم التدخل في شؤون الآخرين، مما جعلها تلعب أدوار وساطة مهمة في أزمات المنطقة، خاصة في ما يتعلق بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية. وبين أن مسقط بذلت جهودًا كبيرة في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، واستضافت العديد من اللقاءات الهادفة إلى الوصول لحلول سلمية وتخفيف حدة التوتر. واعتبر أن السلطنة تمثل طرفًا موثوقًا في إدارة الأزمات الإقليمية، بفضل نهجها القائم على الحوار وتغليب الحلول السياسية على لغة المواجهة العسكرية.
رسائل دعم واضحة
وأكد الكاتب الصحفي أن الزيارتين حملتا رسائل دعم واضحة لأمن الخليج، وأظهرتا التزام مصر الثابت بدعم استقرار المنطقة، مشددًا على أن القاهرة ستظل داعمة لأمن واستقرار دول الخليج في مواجهة أي تهديدات. كما لفت إلى أن التنسيق المصري الخليجي مستمر لمواجهة التحديات المشتركة، وأن هذه الزيارات تعزز التعاون الاستراتيجي بين مصر ودول الخليج.



