أكد نواب وقيادات حزبية أن زيارة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دولة الإمارات وعدد من دول الخليج تمثل تأكيدًا جديدًا على متانة العلاقات العربية–العربية، وتجسيدًا لوحدة المصير المشترك بين مصر ودول الخليج، في ظل مرحلة إقليمية دقيقة تتطلب مزيدًا من التنسيق والتكامل لحماية الأمن القومي العربي ودعم مسارات التنمية والاستقرار.
رسالة وحدة الصف العربي
قال النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، إن زيارة السيد الرئيس إلى دول الخليج تعكس عمق التقارب السياسي والاستراتيجي بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي، وتؤكد أن العلاقات لم تعد مجرد تعاون دبلوماسي تقليدي، بل أصبحت شراكة استراتيجية متكاملة تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية. وأوضح أن هذه الزيارات تحمل رسائل مهمة مفادها أن وحدة الصف العربي هي الضمانة الأساسية لمواجهة التحديات المتسارعة في المنطقة، وأن مصر ودول الخليج ترتبطان برؤية مشتركة تجاه قضايا الأمن والاستقرار.
تحقيق التوازن الإقليمي
أشار وهدان إلى أن الدولة المصرية تمثل ركيزة أساسية في تحقيق التوازن الإقليمي بما تمتلكه من ثقل تاريخي وسياسي، مؤكدًا أن التعاون مع دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات، يمثل ضرورة استراتيجية للحفاظ على الأمن القومي العربي. وأضاف أن الاستثمارات الخليجية لعبت دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية، عبر مشروعات كبرى في البنية التحتية والطاقة والصناعة والسياحة.
نموذج التعاون العربي المشترك
من جانبه، أكد النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن زيارة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي ولقاءه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تعكس عمق الشراكة بين البلدين، موضحًا أن المباحثات تناولت ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنمية، إلى جانب التنسيق السياسي في القضايا الإقليمية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين القاهرة وأبوظبي أصبحت نموذجًا متقدمًا في التعاون العربي المشترك. وأوضح طاهر أن تأكيد السيد الرئيس على وحدة الموقف مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، يعكس ثبات السياسة المصرية تجاه دعم أمن واستقرار الدول العربية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والاتصالات كأحد محركات التنمية الحديثة.
إحياء العمل العربي المشترك
وفي السياق ذاته، قال النائب السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، إن زيارة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دولة الإمارات وسلطنة عمان تعكس ثقل مصر الإقليمي ومكانتها المركزية في معادلة الاستقرار العربي، مشيرًا إلى أن الحراك الدبلوماسي المصري يعيد إحياء روح العمل العربي المشترك، ويدفع نحو اصطفاف عربي أكثر قوة في مواجهة التحديات الراهنة. وأكد غنيم أن التنسيق المستمر بين مصر ودول الخليج يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والاستقرار، موضحًا أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي كضمانة للأمن الإقليمي وشريك رئيسي في صناعة مستقبل عربي أكثر تماسكًا.
متانة العلاقات الاستراتيجية
وأوضح الدكتور ممدوح محمد محمود، رئيس حزب الحرية المصري، أن الزيارة الأخيرة للسيد الرئيس إلى الإمارات تعكس قوة ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتؤكد وجود تنسيق دائم بين القيادتين في مختلف القضايا الإقليمية والدولية. وأضاف أن لقاء السيد الرئيس ومحمد بن زايد آل نهيان عكس عمق الثقة والتفاهم بين الجانبين، مشددًا على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي. وأكد رئيس حزب الحرية المصري أن مصر والإمارات تقدمان نموذجًا راسخًا في التعاون والتكاتف العربي، خاصة في أوقات الأزمات، بما يعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات وحماية استقرارها.
علاقة ممتدة بين شعبين
من جهته، قال الدكتور هشام مصطفى عبدالعزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن العلاقات المصرية الإماراتية تتجاوز الإطار السياسي التقليدي إلى كونها علاقة ممتدة بين شعبين يجمعهما التاريخ والمصير والمواقف المشتركة. وأكد أن ما يجمع الشعبين من روابط إنسانية واجتماعية واقتصادية يجعل من هذه العلاقة نموذجًا فريدًا في العالم العربي. وأشار إلى أن مصر والإمارات تمثلان معًا ركيزة أساسية لدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من التكامل والتنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.



