تسارعت التطورات الميدانية في لبنان بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، مع تسجيل عمليات قصف متبادل واستهدافات متفرقة في أكثر من منطقة جنوب البلاد، بحسب ما أكده أحمد سنجاب مراسل القاهرة الإخبارية من بيروت.
التحرك السياسي الأبرز
وأوضح «سنجاب»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التطور الأبرز خلال الساعات الأخيرة لم يكن ميدانياً فقط بل سياسياً أيضاً، وذلك بعد استقبال الرئيس اللبناني جوزيف عون للسفير سيمون كرم رئيس الوفد اللبناني المفاوض في المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل، وذلك قبل توجهه إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للمشاركة في اجتماعات مقررة يوم الخميس المقبل، ما يشير إلى بدء مسار تفاوضي جديد بشكل رسمي بين الجانبين.
اعتراضات سياسية
وشدد مراسل «القاهرة الإخبارية» على أن هذا التطور أثار جدلاً واسعاً داخل لبنان، خاصة في ظل اعتراضات سياسية واضحة من بعض الأطراف، وعلى رأسها حزب الله الذي يرفض أي مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، ويؤكد في المقابل استمرار خيار «المقاومة» في مواجهة التصعيد العسكري القائم.
الثوابت اللبنانية
ولفت المراسل إلى أن الرئيس اللبناني أكد خلال تصريحاته أن بلاده متمسكة بوقف إطلاق النار كشرط أساسي لانطلاق أي مفاوضات، مؤكداً أن الدولة اللبنانية تدخل هذه المرحلة بثوابت واضحة تهدف إلى إنهاء التوتر في الجنوب وضمان حماية السيادة الوطنية. وأوضح أن أبرز هذه الثوابت تشمل وقفاً دائماً لإطلاق النار ووقف الانتهاكات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية، إضافة إلى الانسحاب الكامل من كافة البلدات الجنوبية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وضمان عودة النازحين إلى قراهم، فضلاً عن إطلاق عملية إعادة إعمار جنوب لبنان.
آفاق التفاوض
ولفت أحمد سنجاب إلى أن هذه الخطوات، في حال استكمالها، قد تمهد للوصول إلى اتفاق طويل الأمد بين لبنان وإسرائيل، يتضمن ترتيبات تتعلق بالحدود البرية وترسيمها بشكل نهائي، وربما يفتح الباب أمام مسار أكثر استقراراً في الجنوب اللبناني، رغم استمرار حالة التوتر الميداني حتى اللحظة.



