أفادت مصادر محلية لبنانية، اليوم الأربعاء، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بتفجير عدد من المنازل في عدة قرى بمحافظتي صور وبن جبيل جنوبي لبنان. وذكرت المصادر أن عمليات النسف تركزت في قرى حدودية، حيث استخدمت جرافات عسكرية وآليات ثقيلة لهدم المنازل بشكل كامل.
تفاصيل عملية النسف
وبحسب المعلومات الأولية، فإن القرى التي طالتها عمليات النسف تشمل بلدات في قضاء صور مثل علما الشعب والضهيرة، إضافة إلى قرى في قضاء بن جبيل مثل عيتا الشعب ورامية. وأكدت المصادر أن عدد المنازل التي تم تدميرها يصل إلى عشرات، بعضها كان لا يزال مأهولاً بالسكان، مما أدى إلى نزوح عدد من الأسر.
ردود فعل محلية
وأدان مسؤولون لبنانيون هذه العمليات، معتبرين أنها انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية والقوانين الدولية. ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في بيان، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات. كما أعلنت قوات اليونيفيل أنها تتابع الوضع عن كثب وتجري اتصالات مع الأطراف المعنية لتهدئة الأوضاع.
خلفية التوتر
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة، مع تبادل القصف المدفعي والصاروخي بين حزب الله وجيش الاحتلال. وتشهد المنطقة منذ أشهر حالة من التأهب العسكري، مع تحذيرات أممية من خطر اندلاع مواجهة واسعة.
وكانت الأمم المتحدة قد حثت الأطراف على ضبط النفس والعودة إلى اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949. كما دعت قوات اليونيفيل إلى وقف فوري للأعمال العدائية والالتزام بالقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن.
أضرار مادية ونزوح
وأشارت تقارير ميدانية إلى أن عمليات النسف تسببت في أضرار مادية كبيرة، ليس فقط للمنازل المستهدفة بل للممتلكات المجاورة أيضاً. كما أدت إلى نزوح العشرات من العائلات التي لجأت إلى مراكز إيواء مؤقتة في بلدات مجاورة. وتبذل جهود إغاثية من قبل الهيئات المحلية والدولية لتوفير المساعدات العاجلة للمتضررين.
ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات سياسية وأمنية، وسط مخاوف من تطور الأوضاع إلى حرب شاملة. ويواصل المجتمع الدولي مساعيه لتهدئة الأوضاع ومنع أي تصعيد إضافي.



