في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، أكد مسئولون فرنسيون أن مصر تعد واحدة من أكثر دول المنطقة استقرارًا، وتلعب دورًا محوريًا كصوت للحكمة في خضم التوترات الإقليمية. جاء ذلك خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة الإسكندرية، حيث افتتح المقر الجديد لجامعة سنجور، في خطوة تعكس عمق التقارب بين البلدين.
أبعاد استراتيجية للزيارة
أوضحت الدكتورة جيهان جادو، مسئول المراسم بوزارة الثقافة الفرنسية، أن الزيارة تحمل أبعادًا سياسية وثقافية واستراتيجية، مشيرة إلى أن اختيار الإسكندرية يعكس دورها التاريخي كجسر للتواصل بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط. وأضافت أن افتتاح جامعة سنجور يعزز التعاون الأكاديمي والثقافي بين البلدين.
دور مصر في الاستقرار الإقليمي
من جانبه، أشاد فرانك جيليتي، رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية-المصرية في البرلمان الفرنسي، بجهود مصر في تعزيز الاستقرار، واصفًا إياها بـ"الشريك الصديق" لفرنسا. وأكد أن القاهرة تضطلع بدور محوري في تهدئة التوترات، خاصة في قطاع غزة ولبنان، بالإضافة إلى دورها كوسيط في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.
شراكة استراتيجية متعددة المجالات
أشار جيليتي إلى أن العلاقات بين البلدين تستند إلى شراكة استراتيجية تشمل الصناعة والدفاع والآثار والتعليم، معربًا عن تطلعه لتعزيز التعاون في ظل تقارب الرؤى حول القضايا الإقليمية، مثل دعم حل الدولتين ورفض تهجير الفلسطينيين. وأكد أن فرنسا تسعى إلى لعب دور متوازن عبر الانفتاح على شركاء مثل مصر.
تأتي هذه الزيارة في وقت حرج تشهده المنطقة، حيث تتشابك الأزمات وتتعدد التحديات، مما يبرز أهمية التنسيق بين القاهرة وباريس لدعم مسارات التهدئة وإعادة تشكيل توازنات الشرق الأوسط.



