دبلوماسي سابق: دور مصر بإفريقيا محوري وقمة نيروبي تعكس تحولا بموازين القوى
دبلوماسي سابق: دور مصر بإفريقيا محوري وقمة نيروبي تحول

قال السفير مدحت المليجي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن القمة الإفريقية الفرنسية المنعقدة حاليا في نيروبي لا يمكن اعتبارها قمة بروتوكولية تقليدية، بل تعكس لحظة سياسية فارقة تشهدها القارة السمراء، في ظل تحولات عميقة في موازين القوة بين فرنسا والدول الإفريقية.

تحذيرات من فقدان النفوذ الفرنسي في إفريقيا

وأوضح المليجي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن اختيار فرنسا لعقد هذه القمة في هذا التوقيت يعكس مخاوف باريس من فقدان نفوذها في القارة الإفريقية بشكل كامل، خاصة بعد التراجع الملحوظ في حضورها التقليدي بمنطقة الساحل وغرب أفريقيا، وانسحاب قواتها من عدد من الدول، إضافة إلى تصاعد التحديات السياسية والشعبية والاقتصادية التي تواجهها.

قوى دولية تملأ الفراغ

وأضاف المليجي أن الساحة الإفريقية تشهد في المقابل تحركا سريعا لقوى دولية أخرى عبر الاستثمار في مجالات الأمن والبنية التحتية والطاقة، وهي مجالات كانت فرنسا تكتفي فيها سابقا بالتركيز على استخراج المواد الأولية دون انخراط تنموي واسع. وأشار إلى أن فرنسا باتت أمام ضرورة إعادة صياغة حضورها في القارة بما يتناسب مع المتغيرات الجديدة، من خلال الانتقال من منطق الهيمنة إلى منطق الشراكات المرنة واحترام السيادة الإفريقية، للحفاظ على ما تبقى من نفوذها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور مصر المحوري

وشدد المليجي على أن مصر تلعب دورا مهما ومحوريا في قضايا النزاعات والتنمية داخل القارة الإفريقية، موضحا أن حضورها في هذه القمم أصبح ضرورة تفرضها طبيعة الأوضاع الإقليمية. وتابع قائلا: «طموح مصر في قمة نيروبي يتجاوز الحدود، والهدف هو إفريقيا قوية». وأكد أن القمة تمثل فرصة لتعزيز التعاون الإفريقي وتوحيد المواقف تجاه القضايا المشتركة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي