أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته أكملت السيطرة العملياتية على منطقة نهر الليطاني في جنوب لبنان، بالتزامن مع توسيع الغارات الجوية لتشمل بلدات في الجنوب والبقاع الغربي. وأوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو نفذ أكثر من 100 غارة استهدفت مواقع وصفها بالعسكرية، دعماً للقوات المنتشرة قرب الليطاني، مشيراً إلى العثور على أنفاق ومستودعات أسلحة ومنصات إطلاق تابعة لحزب الله خلال العمليات البرية.
تفاصيل العمليات العسكرية
أكد جيش الاحتلال مقتل عدد من عناصر حزب الله خلال اشتباكات مباشرة وغارات جوية متواصلة على مناطق الجنوب اللبناني. وفي موازاة ذلك، كشفت مصادر إسرائيلية أن القوات نفذت أعمالاً هندسية فوق نهر الليطاني لتهيئة معابر تسمح بتحرك القوات المدرعة والمشاة مستقبلاً، وفق ما أوردته القناة 14 الإسرائيلية. وشهدت بلدات أرزون وطير دبا والبازورية والحوش في الجنوب، إضافة إلى بلدة سحمر في البقاع الغربي، غارات إسرائيلية مكثفة، بينما واصل حزب الله إطلاق المسيّرات والصواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية في الجنوب وشمال إسرائيل، وسط اشتباكات متقطعة في بعض القرى الحدودية.
الموقف السياسي لحزب الله
سياسياً، شدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على رفض أي تفاوض مع إسرائيل بشأن سلاح الحزب، داعياً الدولة اللبنانية إلى عدم الانخراط في مفاوضات تمس هذا الملف، وذلك قبيل جولة جديدة من المحادثات المرتقبة في واشنطن بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين. وأكد قاسم، في رسالة وجهها إلى مقاتلي الحزب، أن حزب الله لن يخضع أو ينسحب من الميدان، في إشارة إلى استمرار المواجهة رغم الضغوط العسكرية المتزايدة.
استمرار المواجهات رغم وقف إطلاق النار
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف أبريل الماضي، فإن المواجهات لم تتوقف، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ غارات وعمليات عسكرية في الجنوب، فيما يواصل حزب الله استهداف القوات الإسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت المواجهات المستمرة منذ مارس الماضي عن مقتل 2846 شخصاً وإصابة 8693 آخرين، بينما تؤكد الحكومة اللبنانية أن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على 68 موقعاً داخل الجنوب اللبناني.



