أكد الدكتور مختار غباشي، أستاذ القانون ومدير مركز الفارابي للدراسات، أن الحضور المصري داخل القارة الإفريقية يمثل عنصر قوة وتأثير كبير، مشيراً إلى أن مصر تُعد بوابة فرنسا الرئيسية للدخول إلى الساحة الإفريقية. وأوضح أن مشاركة مصر في قمة «إفريقيا - فرنسا» المنعقدة في نيروبي تمثل حضوراً مهماً ومؤثراً للغاية.
توجه فرنسي جديد
وشدد غباشي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي، مقدمة برنامج «حديث القاهرة»، عبر شاشة «القاهرة والناس»، على أن هذه القمة تعكس توجهًا فرنسياً جديداً لإعادة صياغة وجودها داخل القارة الإفريقية بشكل مختلف عن السابق. وأضاف أن الوجود الفرنسي في إفريقيا كان يعتمد تاريخياً على الدول الناطقة باللغة الفرنسية، إلا أن انعقاد القمة الحالية على أرض دولة تتحدث الإنجليزية يعكس تحولاً مهماً في الرؤية الفرنسية تجاه القارة.
إعادة ترتيب العلاقات مع إفريقيا
وأشار إلى أن الحضور المصري في سياق هذه القمة يحمل أهمية خاصة، مؤكداً أن فرنسا تسعى للعودة إلى إفريقيا بصورة مختلفة، وأنها قادرة على تحقيق ذلك في ظل رغبة عدد من القادة الأفارقة في إعادة صياغة العلاقات مع فرنسا والدول الغربية الأساسية. وأكد على أن النظرة القديمة التي كانت تعتبر إفريقيا مجرد ساحة للحصول على المواد الخام بدأت تتغير، موضحاً أن فرنسا أدركت ما تريده الدول الإفريقية حالياً، وبدأت بالفعل في العمل على تحسين علاقاتها مع دول القارة.
وأضاف أن الوجود الفرنسي داخل إفريقيا أصبح يعتمد بشكل كبير على الدور المصري، مشدداً على أن مصر تلعب دوراً مهماً في ترتيب القمة الحالية وتعزيز فرص التعاون بين الجانبين. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين فرنسا وإفريقيا تحولات استراتيجية، حيث تسعى باريس إلى تعزيز وجودها من خلال شراكات جديدة تراعي المصالح المشتركة.
وتعد قمة نيروبي منصة مهمة لمناقشة قضايا التنمية والأمن والتعاون الاقتصادي، مما يعكس رغبة فرنسية في تجاوز النماذج التقليدية والانفتاح على شراكات أوسع في القارة الإفريقية.



