أكد الدكتور عدلي سعداوي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أوغندا تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الإفريقي والقرن الإفريقي، والتي تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي المصري.
أهمية أوغندا الاستراتيجية
أوضح سعداوي، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن أوغندا تُعد دولة محورية في الشرق الإفريقي، وتلعب دوراً مهماً في جيوسياسية نهر النيل، باعتبارها وسيطاً بين دول المنبع ودول المصب. وأشار إلى أن العلاقات بين مصر وأوغندا تاريخية، وترتبط القاهرة مع كمبالا بملفات مشتركة مهمة، يأتي في مقدمتها ملف مياه النيل وسد النهضة، بما يضمن عدم الإضرار بحصة مصر من المياه.
التعاون الأمني والعسكري
ولفت الخبير إلى أن أوغندا تؤدي دوراً مهماً في دعم الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في الشرق الإفريقي ومنطقة البحيرات العظمى. وأوضح أن المباحثات المشتركة تشمل التنسيق بشأن الأوضاع في السودان والصومال، إلى جانب التعاون العسكري والاستخباراتي لمواجهة الجماعات المتطرفة.
التعاون الاقتصادي والتجاري
أشار سعداوي إلى أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وأوغندا يشهد نمواً متزايداً، لافتاً إلى وجود 25 شركة مصرية تعمل في أوغندا في مجالات متنوعة، تشمل الزراعة والصناعات التحويلية. كما أشار إلى وجود توجه لإنشاء مجلس أعمال مشترك بين البلدين، بالإضافة إلى دور الوكالة المصرية من أجل التنمية في تدريب الكوادر الأوغندية في مجالات الري والصحة وغيرها.
مشروعات التعاون المائي والفني
أكد سعداوي على وجود تعاون واسع بين البلدين في المجال المائي، يشمل مشروعات مقاومة الحشائش المائية في البحيرات العظمى، ومشروعات دعم انسياب مياه النيل، إضافة إلى التعاون في مجال الثروة السمكية. وأوضح أن أوغندا تلعب دوراً مهماً في تعزيز التفاهم والتعاون الفني بين دول حوض النيل.
واختتم سعداوي تصريحاته بالتأكيد على أن الرئيس السيسي يولي اهتماماً كبيراً بالقارة الإفريقية وبملف مياه النيل باعتباره قضية وجودية بالنسبة لمصر، مما يجعل زيارة أوغندا خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون المشترك وحماية المصالح المصرية.



